المقدمة في فقه العصر
المقدمة في فقه العصر
Publisher
الجيل الجديد ناشرون
Edition Number
الثانية
Publication Year
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م
Publisher Location
صنعاء
Genres
ولا يكفر المعين إلا بقاطع قامت به عليه الحجة.
وليكن قويا في الحق لا يلين، ولا يضعف، ولا يهن، ولا يستكين.
وليكثر من الاستغفار لذنبه (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (آل عمران: ١٤٦ - ١٤٧).
والإكثار من التسبيح بحمد الله بكرة وعشيا، وآناء الليل وأطراف النهار، وأدلتها كثيرة (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) (طه: ١٣٠).
ولا يترك قيام الليل وكثرة الدعاء لربه وتلاوة القرآن، ولا الصلوات جماعة؛ لأنها من أعظم شعائر الدين.
وليصبر على ما يصيبه؛ لأنه سيبتلى (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) (الطور: ٤٨)، (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) (محمد: ٣١).
وليثق بالله ورزقه ونصره (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) (الزمر: ٣٦)، ولقوله تعالى (لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ) (طه: ١٣٢).
وليحذر الذنوب (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور: ٦٣).
ولا يكن ظهرا لمجرم (قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ) (القصص: ١٧).
ولا يجادل عن الخونة ولا يخاصم عنهم، لقوله تعالى (وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا) (النساء: ١٠٥)، ولقوله تعالى (وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ) (النساء: ١٠٧).
وليبلغ الدعوة ولا يخف في الله لومة لائم (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (الأحزاب: ٣٩).
وليصبر نفسه مع عامة المؤمنين (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (الكهف: ٢٨).
1 / 124