873

قال أبو الفرج: وروي أن أبا الدوانيق قتله في محبسه لأنه احتاج إلى رأسه فبعث(1) به إلى خراسان، وكان عبدالله بن الحسن يحبه محبة شديدة، فقتله(2) معه لما قتل، وأمه فاطمة بنت الحسين، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر السبب في زواجتها، وممن مات في سجن أبي جعفر أيضا علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، كان أبو جعفر حبسه مع أبيه الحسن بن زيد لما سخط عليه وصرفه عن المدينة فلم يزل علي محبوسا مع أبيه حتى مات في الحبس، ولما ولي المهدي أطلق الحسن بن زيد وله خبر، وكان الحسن بن زيد هذا قد ولاه أبو جعفر المنصور على المدينة ذكره أبو الفرج.

قال الذهبي: وفي سنة ثلاث وأربعين ومائة شرع علماء الإسلام في هذا العصر في تدوين الحديث والفقه والتفسير، فصنف ابن جرير بمكة ومالك الموطأ بالمدينة، والأوزاعي (بالشام)، وابن أبي عمرويه، وحماد بن سلمة وغيرهم بالبصرة، ومعمر باليمن، وسفيان الثوري بالكوفة، وصنف ابن إسحاق المغازي، وصنف أبو حنيفة(الفقه والرأي)، ثم بعد يسير صنف هشام، والليث، وابن لهيعة، ثم ابن المبارك، وأبو يوسف، وابن وهب، وكثر تدوين العلم وتبويبه ودونت كتب العربية، واللغة والتاريخ وأيام الناس، وقبل هذا العصر كان الأئمة يتكلمون من(3) حفظهم، أو يروون العلم من صحف صحيحه غير مرتبة. انتهى. حكاه الأسيوطي.

قال السيد-رحمه الله-:

أوقعت يوم باخمراء بسيدها?

?

واستخرجت ليث غاب كان في الج

باخمراء اسم مكان الوقعة التي قتل فيها الإمام إبراهيم بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عليه السلام وهو على ستة عشرة فرسا من الكوفة من أرض الطف، وكنيته أبو الحسن، وقد تقدم أنه كان خرج إلى البصرة داعيا لأخيه النفس الزكية، فأقام متواريا حتى ظهرت دعوة أخيه بالمدينة فأظهر الدعاء إليه، واستولى على البصرة.

Page 316