766

وروي أن أصحاب الضحاك كانوا إذ ذاك ستين ألفا وأكثرهم فرسان، وأصحاب مروان ثمانية عشر ألفا وأكثرهم رجالة فتقاتلا بمرج راهط عشرين يوما، وكان مع مروان عبيدالله بن زياد فقال له الضحاك: أكثر مساعدة وعددا ومعه فرسان قيس ولست تنال منه ما تريد إلا بخديعة وإنما الحرب خدعة فادعهم إلى الموادعة فإذا أمنوا كررنا عليهم فأرسل مروان إلى الضحاك يدعوه إلى الموادعة حتى ينظر في أمره فأصبح الضحاك والقيسية قد اطمأنوا فهجم عليهم مروان وهم على غير أهبة فقتل الضحاك قتله دحية بن عبدالله الكلبي وفزر بن فر بن الحارث الكلابي:

اردت بن زياد بالحسين فلم

?

?

يبو شسيع له قد طاح أو ظف

هو عبيدالله بن زياد دعي بني أمية وهو الذي وجه عمرو بن سعد بن أبي وقاص لقتل الحسين عليه السلام، وقيل: إبراهيم بن الأشتر النخعي سنة ستين، وكان بن زياد على جيش لعبدالملك بن مروان قد وصل إلى الموصل فحجهز عليه المختار بن عبيد إبراهيم بن الأشتر النخعي، فالتقيا بموضع يقال له الزاب، ولما قتل إبراهيم بن الأشتر عبيدالله بن زياد أمر برأسه إلى المختار وسيأتي لهذا مزيد تحقيق إن شاء الله تعالى:

أنزلت مصعبا من رأس شاهقة?

?

كانت لها مهجة المختار في ومصعب هو مصعب بن الزبير، وكان واليا لأخيه عبداله بن الزبير على العراق، والشاهقة هي الكوفة لكثرة رجالها ومنعتها، وقتله عبد الملك بن مروان.

Page 201