Al-juzʾ al-awwal
الجزء الأول
قال: سمه الحسين)).
وكان الحسن عليه السلام يشبه النبي-صلى الله عليه وآله- من رأسه إلى سرته، والحسين من سرته إلى قدميه، وكان شديد البياض حتى أنه كان يهتدى إلى موضعه في الليل المدلهم لشدة بياض وجهه ونحره.
مناقبه وفضائله عليه السلام
ومناقبه عليه السلام وفضائله أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر، فلنعرض عنها إلى ما نحن بصدده.
وعن النبي-صلى الله عليه وآله- أنه قال لما ثقل في مرضه الذي توفي فيه والبيت غاص بمن فيه:((أدعوا لي الحسن والحسين-عليهما السلام-)) فجعل يلثمهما حتى أغمي عليه، فجعل(1) علي يرفعهما عن وجه رسول الله-صلى الله عليه وآله-، ثم فتح عينيه فقال: ((دعهما يتمتعان مني واتمتع منهما، فإنه سيصيبهما بعدي إثرة))، ثم قال: ((أيها الناس، إني خلفت فيكم كتاب الله وسنتي وعترتي أهل بيتي، المضيع لكتاب الله كالمضيع لسنتي، والمضيع لسنتي كالمضيع لعترتي، أما إن ذلك لن يفترقا حتى ألقى على الحوض)).
وروي عن النبي-صلى الله عليه وآله- أنه قال:((رأيت على ساق العرش مكتوبا بالذهب لا بماء الذهب لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، فاطمة أمة الله، الحسن والحسين صفوةالله على باغضهم لعنة الله)).
وروي في (الحدائق) عن الأعمش قال: بعث إلي [أبو](2) جعفر المنصور، ثم تفكرت في نفسي فقلت: ما دعاني في هذا الوقت لخير، ولكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإن أخبرته قتلني، قال: فتطهرت ولبست أكفاني، وتحنطت، ثم كتبت وصيتي، ثم سرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عبيد فحمدت الله تعالى على ذلك فقال لي:أدن يا سليمان، فدنوت وفاح مني ريح الحنوط، فقال: يا سليمان، ما هذه الرائحة؟ والله لتصدقني وإلا قتلتك.
Page 49