626

وقال الزمخشري: في كتاب(ربيع الأبرار): كانمعاوية يعزى إلى أربعة إلى مسافر بن أبي عمرو، وإلى عمارة بن الوليد بن المغيرة، وإلى العباس [بن عبدالمطلب وإلى الصباح، وهو مغن كان لعمارة بن الوليد](1)، قال: وقالوا: كان أبو سفيان دميما قصيرا، وكان الصباح عسيفا لأبي سفيان وسيما شابا فدعته هند إلى نفسها فغشيها، وقالوا: إن عتبة بن أبي سفيان بن الصباح أيضا، وقالوا: إنها كرهت أن تضعه في منزلها فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك، وفي هذا المعنى يقول حسان أيام المهاجاة بين المسلمين والمشركين قبل يوم الفتح:

لمن الصبي بجانب البطحا

نجلت به بيضاء آنسة ... في الترب ملقى غير ذي مهد

من عبد شمس صلته الخد

وروى السهيلي في (الروض الآنف)قال: كان أمية قد ساعا أمة أو بغت أمة له فحملت بأبي عمرو، فاستلحقه بحكم الجاهلية، وأبو عمرو جد عقبة بن أبي معيط، الذي قتله النبي-صلى الله عليه وآله- صبرا.

وكذلك روي أن رسول الله-صلى الله عليه وآله- قال له-أي لعقبة-حينئذ: ((إنما أنت ليهودي من أهل صفورية)) لأن الأمة التي [ولدت](2) أباه كانت ليهودي من صفورية واسمه تربا.

Page 44