567

معاوي إلا تسرع السير نحونا ... نبايع عليا أو نزيد اليمانيا فخرج بشر لعنه الله وفعل كما أمر حتى أتى المدينة وعليها أبو أيوب الأنصاري فتنحى عن المدينة ودخل بشر فصعد المنبرثم قال: يا أهل المدينة مثل السوء لكم {قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}[النحل:112] ألا وإن الله قد وقع بكم هذا المثل وجعلكم أهله، شاهت الوجوه ثم ما زال يشتمهم حتى نزل بهم، فانطلق جابر بن عبد الله الأنصاري -رحمه الله- إلى أم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وآله- فقال: إني قد خشيت أن اقبل بيعة ضلال، قالت: إذا فبايع فإن الالعفة حملت أهل الكهف على أن كانوا يلبسون الصليب ويحضرون الأعباد مع قومهم، وهدم بشر دور بالمدينة منها دار زرارة بن جرون أحد بني عمؤو بن عوف، ودار أبي أيوب الأنصاري، وأقام بشر بالمدينة أياما ثم قال لهم: إني قد عفوت عنكم وإن لم تكونوا لذلك أهل .... قوم قتل إمامهم بين ظهرانيهم بأهل أن يكف عنهم العذاب، ولئن نالكم العفوا في الدنيا إني لأرجوا أن لا تنالكم رحمة الله عز وجل .... إلى آخره.

Page 93