Al-juzʾ al-awwal
الجزء الأول
وأعلم الناس بالقرآن والسنن
جبريل عون له بالغسل والكفن
وليس في القوم ما فيه من الحسن
ا إن ذا غبنا من أعظم الغبن
قال الزبير: فبعث إليه علي عليه السلام فنهاه ولغيره أن يعود وقال: سلامة الدين أحب إلينا من غيرها.
قال الزبير: وكان خالد بن الوليد شيعة لأبي بكر ومن المنحرفين عن علي عليه السلام وحدثنا محمد بن موسى الأنصاري [المعروف بابن مخرمة قال: حدثني إبراهيم بن سعيد](2) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال: لما بويع لأبي بكر واستقر [أمره ندم] (3) قوم من الأنصار على بيعته ولام بعضهم بعضا، وذكروا علي بن أبي طالب عليه السلام وهتفوا بإسمه وإنه في داره لم يخرج إليهم، وخرج كذلك المهاجرون وكثر في ذلك الكلام، وكان أشد (قريش) على الأنصار تعر منهم وهم: سهيل بن عمروأحد بني عامر بن لؤي، والحرث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل المخزوميان، وهؤلاء أشراف (قريش) الذين حاربوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم دخلوا في الإسلام، وكلهم موتور قد وتره الأنصار، أما سهيل بن عمرو فأسره مالك بن الدخثم يوم (بدر)، وأما الحرث بن هشام فضربه عروة بن عمرو فجرحه يوم (بدر)، وهو فار عن أخيه أبي جهل بن هشام، وأما عكرمة بن أبي جهل فقتل أباه عفراء وسلبه درعه يوم (بدر)، زياد بن لبيد، وفي أنفسهم ذلك، فلما اعتزلت الأنصار تجمع هؤلاء ثم قام سهيل بن عمرو فقال: يا معشر (قريش) إن هؤلاء القوم قد سماهم الله الأنصار، وأثنى عليهم في القرآن فلهم بذلك حظ عظيم وشأن غالب، وقد دعوا إلى أنفسهم وإلى علي بن أبي طالب، وعلي في بيته لو شاء لردهم فادعوهم إلى صاحبكم وإلى تجديد بيعته، فإن أجابوكم وإلا قاتلوهم، فوالله إني لأرجو أن ينصركم الله كما نصر بهم.
Page 413