1192

قال في (الشافي): وفي أيام الراضي من أهل البيت -عليهم السلام- أبو العباس الحسني -عليه السلام- وهو أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام- وهو المتكلم الفقيه المناظر المحيط بألفاظ علماء العترة أجمع غير مدافع ولا منازع وكان في محل الإمامة ومنزلة الزعامة ولما تنتظم له الأمور بحيث يتمكن من نفاذ الأحكام في محاربة الظالمين، وعاصر الملقب بالقاهر، والراضي، والمتقي.

قال: وكان الراضي في خلافته يضرب بين أصحابه ويغازي بينهم ولم يكن بالقاصر عن مسعاه من تقدمه في معاصي الله سبحانه وقطع يد وزيره علي بن مقلة.

(قلت: ثم قطع لسانه وعذبه بأنواع العذاب ونهب أمواله وأخرب داره)(1).

(ذكره ابن أبي الدم قال: ولم يكن عند ابن مقلة صفة جميلة غير جودة الخط فإنه هو الذي نقل الكوفي المولد إلى العربية الحسنة، ثم جاء بعده ابن البواب فزاد في تعريبه)(2) ولم يبق بعده للوزارة نظام ولا للملك بهجة ولم يبق إلا اسم الوزارة من غير نظر إلى الأعمال، وكان المتولي للأمر دونه بحكم التركي فصار يدبر الملك كيف شاء (وكان على يديه هلاك ابن رانق بعد أن كان بحكم هذا من جملة أخدامه)(3).

Page 79