الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها
الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها
Publisher
مطبعة سفير
Genres
٣٨-ينبغي أن تتعلم الأخلاق الفاضلة وذلك بدراستها نظريًا من مصدرها الصحيح، والتعوّد عليها عمليًا بتطبيقها ومحاسبة النفس عليها دائمًا، ومصاحَبَةِ أَهلها.
٣٩-ولْتَعْلم أن الدراسة لها نظريًا وحدها لا تكفي، والتطبيق لها مرة واحدة أو مرتين أو وقتًا قصيرًا في حياتك، لا يكفي أيضًا، بل لا بد من التطبيق المستمر والملازمة لها دائمًا لتكون حقيقًا بوصفك بالأخلاق الفاضلة.
٤٠-ينبغي أن تعلم أن أَوْلى من يجب أن تتأدّب معه ربُّك الذي خلقك فأحسن خلقك وهداك ورزقك، وهو العليم بسرك وجهرك، وهو القادر على أخذك أو عقابك على سيئاتك إذا شاء!! فإنك إذا نظرت فعرفت أنه ربك ورب العالمين، وعرفت أنه هو وحده المحسن الحقيقي إليك، الذي يغمرك بإحسانه في كل لحظة، وعرفت أنه هو وحده المطلع على سرك وجهرك، وعرفت أنه هو وحدَه القادرُ عليك، علمتَ أنه هو المستحق أن تتأدب معه في سائر أحوالك، وأيقنت سوء أدبك معه عندما تتأدب فقط مع خلقه وتعكس الأمر في حقه!! وحقُّ الخالق أوجبُ من حق المخلوق.
٤١-الكرم والصبر والحلم والرحمة، ونحوها من الأخلاق، لا تأتي دفعة واحدة، كما أنها لا تُدرك بسهولة، ولا تدرك في وقت قصير، بل تحتاج إلى وقت طويل، وإلى تدرج، ومِران وصبر وتضحية، ولكنها أخلاق ضرورية نفيسة، فتستحق أن يبذل فيها
1 / 70