37

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition Number

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

تارك فيكم الثقلين: كتاب الله - عز وجل - وعترتي أهل بيتي، ألا وهما الخليفتان من بعدي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض». ويستفاد من صيغ هذا الحديث على اختلافها ما يلي:

١- اقتران العترة الطاهرة بالقرآن الكريم بمعنى فهمهم له وعلمهم به.

٢ - أن التمسك بالكتاب والعترة معاً يعصم من الضلالة، بمعنى أن الالتزام بهدي القرآن وبهدي السنة عن طريق أهل البيت تعطي الإنسان المناعة عن أن يقع في الضلالة.

٣- حرمة التقدم على العترة وحرمة الابتعاد عنهم، لأن التقدم عليهم والابتعاد عنهم يوقعان في التهلكة والهلاك.

وفحوى هذا: حصر الإمامة فيهم وقصرها عليهم.

٤- عدم افتراق العترة عن الكتاب بمعنى ارتباطهم به علماً وعملاً.

٥ - استمرار سنتهم - لأنها سنة النبي- عديلة القرآن إلى يوم القيامة.

يقول ابن حجر: ((الحاصل أن الحث وقع على التمسك بالكتاب وبالسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت. ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة». ويقول أيضاً: "وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة، كما أن الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض، ويشهد لذلك الخبر: في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله - عز وجل - فانظروا من توقدون)).

٦ - أعلمية أهل البيت: وليس هناك ما هو أحوط للدين وأعذر في الموقف يوم الحساب من اتباع الأعلم.

35