Al-Wafiyah fi Usul al-Fiqh

Fadil Tuni Khurasani d. 1071 AH
224

Al-Wafiyah fi Usul al-Fiqh

الوافية في أصول الفقه

Investigator

محمد حسين الرضوي الكشميري

Publisher

مجمع الفكر الإسلامي

Edition Number

الأولى

Publication Year

1412 AH

Publisher Location

قم

به أحكام المجتهد.

وعن الاعتراض الثاني: أيضا منع الملازمة، والبيان الذي ذكره لم يكن دالا على نفي الوجوب الكفائي عن مطلق الاجتهاد، إذ (1) قد عرفت مرارا عدم اعتبار الملكة المذكورة في العلم بالأحكام التي هي من قبيل القسم الأول من القسمين المذكورين آنفا.

فإن قلت: فهل الاجتهاد في الاحكام التي هي من قبيل القسم الثاني واجب؟ أو لا؟

قلت: يمكن أن يقال: إنه واجب كفائي بالنسبة إلى صاحب الملكة (2).

قوله: " شرط التكليف إعلام المكلف، وقبل الاجتهاد لا يتميز صاحب الملكة عن غيره " إلى آخره.

قلنا: قبل الاجتهاد في القسم الثاني من الاحكام، وبعد الاجتهاد في القسم الأول - يتميز صاحب الملكة عن غيره بإحدى الطرق المذكورة سابقا، ولا يلزم تأثيم غير المعين، لان عدم التعيين قبل الاجتهاد - في القسم الأول من الاحكام - مستند إلى تقصيرهم من ترك الاجتهاد بالكلية، وبعده يتحقق التعيين لو لم يقصروا بترك الفحص عن حالهم. وتصريحهم إنما هو بتأثيم الكل بعدم الاجتهاد بالكلية، فتأمل.

وقال مولانا محمد أمين الاسترآبادي: " الذي ظهر لي من الروايات: أن طلب العلم فريضة على كل مسلم في كل وقت، بقدر ما يحتاج إليه في ذلك الوقت، ولا يجب كفاية طلب العلم بكل ما تحتاج إليه الأمة كما قالته العامة - لأنه غير منضبط بالنسبة إلى الرعية، والتكليف بغير المنضبط محال، كما تقرر في الأصول في مبحث علة القياس، بل يفهم من الروايات: أن علم الرعية

Page 289