Al-Thamar al-Dani Sharh Risalat Ibn Abi Zayd al-Qayrawani

Ibn Cabd Samic Abi Azhari d. 1335 AH
65

Al-Thamar al-Dani Sharh Risalat Ibn Abi Zayd al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition Number

الأولى

Publisher Location

بيروت

يجمع ذلك فيهما لتمام غسله ولتمام وضوئه إن كان أخر غسلهما ويحذر أن يمس ذكره في تدلكه بباطن كفه فإن فعل ذلك وقد أوعب طهره أعاد الوضوء وإن مسه في ابتداء غسله ــ "يجمع ذلك" الغسل المذكور "فيهما" أي في الرجلين أي يحصل ذلك الغسل المذكور فيهما وأنت خبير بأن الغسل المذكور غسل الرجلين ولا معنى لكونه يحصل غسل الرجلين في الرجلين فالجواب أن يراد بالغسل المذكور الغسل مجردا عن قيده وهو إضافته للرجلين "لتمام غسله" وإنما فعل ذلك لأجل تمام غسله الواجب "ولتمام وضوئه" المستحب "إن كان أخر غسلهما" في الوضوء وحينئذ يغسلهما بنية الوضوء والغسل "و" إذا توضأ الجنب بعد غسل ما بفرجه من الأذى بنية رفع الجنابة "يحذر" أي يتحفظ بعد ذلك "أن يمس ذكره" إنما نص المصنف على مس الذكر لأنه الغالب وإلا فغيره من سائر النواقض كذلك "في" حال "تدلكه بباطن كفه" ظاهره أنه لا يجب الوضوء من مس الذكر إلا إن كان المس بباطن الكف وهو للإمام أشهب ومذهب ابن القاسم يجب الوضوء من مس الذكر بباطن الكف أو بباطن الأصابع وفي المختصر للشيخ خليل أو بجنبيهما "فإن" لم يتحفظ و"فعل ذلك" المس بشيء مما ذكر عامدا أو ناسيا "و" الحال أنه "قد أوعب" أي أكمل "طهره" بفعل موجباته من الفرائض والسنن "أعاد الوضوء" إذا أراد الصلاة وإلا فلا تلزمه إعادته حتى يريد الصلاة كسائر الأحداث وحيث قلنا بإعادة الوضوء إن أراد الصلاة فلا بد من نيته لأن حدثه الأكبر قد ارتفع حتى قال بعضهم إن تجديد نية للوضوء أمر متفق عليه "و" أما "إن مسه في ابتداء غسله

1 / 66