61

Taqyid

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

Investigator

عبد الرحمن محمد عثمان

Publisher

المكتبة السلفية

Edition Number

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

المدينة المنورة

رسول الله ﷺ. والمشهور: التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك ﵃ وله صور اختلف فيها: أهي من المرسل أم لا. إحداها: إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعي فكان فيه رواية راو لم يسمع من المذكور فوقه: فالذي قطع به الحاكم الحافظ أبو عبد الله وغيره من أهل الحديث: أن ذلك لا يسمى مرسلا وأن إلارسال مخصوص بالتابعين بل إن كان من سقط ذكره قبل الوصول إلى التابعي شخصا واحدا سمي منقطعا فحسب وإن كان أكثر من واحد سمي معضلا ويسمى أيضا منقطعا. وسيأتي مثلا ذلك إن شاء الله تعالى والمعروف في الفقه وأصوله: أن كل ذلك يسمى مرسلا وإليه ذهب من أهل الحديث أبو بكر الخطيب وقطع به وقال: إلا أن أكثر ما يوصف بإلارسال من حيث إلاستعمال ما رواه التابعي عن النبي ﷺ وأما ما رواه تابع التابعي عن النبي ﷺ فيسمونه المعضل والله أعلم.

الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدى بن الخيار إلى آخر كلامه اعترض عليه بأن عبيد الله ابن عدى ذكر في جملة الصحابة وهذا إلاعتراض ليس بصحيح لأنهم إنما ذكروه جريا على قاعدتهم في ذكر من عاصره لأن عبيد الله ولد في حياته ﷺ ولم ينقل أنه رأى النبي ﷺ كما ذكروا قيس بن أبى حازم وأمثاله ممن لم ير النبي ﷺ لكونهم عاصروه على القول الضعيف في حد الصحابى وإنما روى عبيد الله بن عدى عن الصحابة عمر وعثمان وعلى في آخرين ولم يسمع من أبى بكر فضلا عن النبي ﷺ. "قوله" إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعى فكان فيه رواية راو لم يسمع من المذكور فوقه فالذي قطع به الحاكم الحافظ أبو عبد الله وغيره من أهل الحديث أن ذلك لا يسمى مرسلا إلى آخر كلامه فقوله قبل الوصول إلى التابعى ليس بجيد بل الصواب قبل الوصول إلى الصحابى فانه لو سقط التابعى أيضا كان منقطعا لا مرسلا عند هؤلاء ولكن هكذا وقع في عبارة الحاكم فتبعه المصنف والله أعلم.

1 / 71