157

Tanbih Wa Radd

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

Investigator

محمد زاهد الكوثري

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث

Publisher Location

القاهرة

الْغَيْب وَيعلم مَا فِي الْغَد وَمَا تشْتَمل عَلَيْهِ الْأَرْحَام من الْأَوْلَاد وَمَا يغيب النَّاس فِي بُيُوتهم وَالْأَئِمَّة يعلمُونَ ذَلِك كَمَا علمه عَليّ ﵇ كذب أَعدَاء الله وَكَيف يكون ذَلِك وَالله تَعَالَى يَقُول ﴿قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله﴾ وَقَالَ عمر قَالَ النَّبِي ﵊ مَفَاتِيح الْغَيْب خمس ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير﴾ وَقَالَ ابْن عمر قَالَ رَسُول الله ﷺ مَفَاتِيح الْغَيْب خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله لَا يعلم مَتى السَّاعَة إِلَّا الله وَلَا يعلم مَتى ينزل الْغَيْث إِلَّا الله الحَدِيث وَقَالَ ابْن مَسْعُود أُوتى نَبِيكُم ﷺ مَفَاتِيح كل شَيْء إِلَّا الْخمس وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير﴾ وَقَالَ عَلْقَمَة بن قيس مثل عَليّ ﵇ فِي هَذِه الْأمة كَمثل عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ يهْلك فِيهِ رجلَانِ محب مفرط ومبغض مفرط وَقَالَ عَليّ ﵁ ليحبنى أَقوام حَتَّى يدخلهم حبى النَّار وليبغضنى أَقوام حَتَّى يدخلهم بغضى النَّار وَقَالَ أَيْضا يهْلك فِي رجلَانِ محب مفرط ومبغض مفتر وَقَالَ أَيْضا يقتل فِي آخر الزَّمَان كل عَليّ وَأبي عَليّ وكل حسن وَأبي حسن وَذَلِكَ إِذا أفرطوا فِي حبى كَمَا أفرطت النَّصَارَى فِي عِيسَى ﵇ فانتابوا ولدى وأطاعوهم طلبا للدنيا وَقَالَ الشعبى لقد غلت هَذِه الشِّيعَة فِي عَليّ كَمَا غلت فِي النَّصَارَى فِي عِيسَى لقد بغضوا إِلَيْنَا حَدِيثه

1 / 157