433

الشيخ.

ومنهم أبو زكريا يحيى بن أبي زكريا رحمه الله كان عالما شديدا الشكيمة في

دين الله قوى في امر الله.

قال أبو العباس قرأ العلوم واتقنها واوضح المشكلات وبينها ورتب السيرة واحكمها .

وذكر أبو عمرو عن الشيخ أبي زكريا انه وجد الشيخين عبد الله بن عيسى ويوسف بن موسى متصارمين فسعى في صلح ذات بينهما فتممه الله وانتظم الوفاق وزال الشقاق والسبب أن رأى الشيخ عبد الله بن عيسى يوسف يقرأ في جزء من كتاب الاشراف على مسائل الخلاف فقدم تونين وقد اجتمع بها الأشياخ فأخبرهم فبعثوا لعبد الله بالهجران قال فأسرعت باللحاق فتبت وقبلوا منى فما زال بينهما حتى طابت نفوسهما وزالت وحشة كل واحد عن صاحبه .

وذكر عنه أبو عمرو انه نظر إلى الخفاش غير المسجد بابعاره وحيرهم فلما دنا اليه ببصره سقط موتا وله نبذ في الأدب كذا ذكره أبو العباس.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد اللواتي رحمه الله هو عبد الله بن محمد

بن ناصر بن ميال بن يوسف وزير الإمام أفلح رحمهم الله وتربته القديمة برقة فيما قالوا.

قال أبو العباس هو نجيب النجبا وامام الادبا اعتنى بحفظ الأخبار وتقييد سير الاخيار.

[عن] أبو العباس عن أبي الربيع قال قد قدم أبو محمد اريغ عام خمسين واربعمائة وهو ابن ثمان عشرة سنة وكان في حلقة الشيخ يزيد بن يخلف الزواغى فلما وصلوا اجلو صافحهم الشيخ ماكسن ورجع إلى اهله فلحقته خارجا فقلت إن العزابة اتفقوا أن لا يفترقوا فهل يجوز لي أن افارقهم أن رايت في ذلك مصلحة قال انما جعلنا الله احرارا الا لنملك امورنا

Page 437