عبد السلام بن منظور بن وزجونة المزاتي وهو احد من رتب للحلقة الاساس واحكم لها الامراس وهو احد الاشياخ النجباء الذين اشتهروا ممن اخذ عن أبي نوح سعيد بن زنغيل.
وقيل كان مع التلامذة حين رتبوا الحلقة على أبي عبد الله بن بكر فكان يتحرا مجانى الصلاح وينتهز الفرص حيث سنحت حتى عرفت له هذه الشنشنة وقال له الشيخ أبو محمد يوجين اليفرنى اردت أن اعرف موضع نومك لاوقظك للصلاة وكان عبد السلام يطيل القعود في المجلس فاذا نام قليلا جاءه الشيخ فايقظه ويقول يا عبد السلام ما نال الصالحون مانالوا الا بترك اللذات فلما ارتحل الشيخ من كنومة إلى اريغ قال لعبد السلام انتقل معى لإن من يقصده الناس بحاجاتهم كمن دخل الحرب لا غناء به عمن يعنيه ويؤيده ويرعاه ويرفده ويداوي جراحه والا كان هلاكه وشيكا فاجابه إلى ذلك وانكحه ابنة أبي القاسم فمكث عنده ماشاء الله فاتى عشيرته زائرا قالوا له أن تركتنا فلسنا بتاركيك فكن معنا كما كان أبوك لتحيي ماكان احياه من الدين والا كنت عنا مسئولا فاجاب رغبتهم فانكحوه زينب بنت أبي الحسن ثم اقام حينا ثم انحدر إلى اريغ واخبرا باعبدالله برغبة قومه فيه واردت مفارقة ابنة الشيخ أبي القاسم وقد اتيت ببعض الصداق وأوفى بالباقى إن شاء الله فاخبر بذلك أبو عبد الله ابا القاسم قال معاذ الله إن اخذ من عبد السلام عوضا من اعواض الدنيا واشهد انه تحمل عنه جميع ما اوجب لها عليه وتركته فلم يقنعه ذلك فبرأته المرأة بنفسها وراوده الشيخ أن يقيم عنده فلم يمكنه فلما ارتحلت مزاتة إلى طرابلس ارتحل معهم وأقام حتى
Page 399