340

نفوسة سمعوا بخبرى فلا يمكن لى القعود حتى اراهم فنزل من تاغما وطلع إلى تارديت وخلصه الله من ريباتهم.

ونزل على الشيخ أبي موسى عيسى بن محرز فمر به إلى سوق جادو فبات ليلة الجمعة فلما اصبح وفرغ من المجلس تكلم الشيخ عيسى فقال هذا شيخ من اشياخ أهل الدعوة خرج من بلده بما علمتم وبلغكم فاجعلوا له صلة فاعطى كل واحد ما سهل عليه فجمعوا ستة وخمسين دينارا فرفعها التارديتى ونزل به إلى اجناون فجمعوا اربعين قفيزا زيتا ومر به إلى شروس وذلك في أيام أبي عمرو ميمون بن محمد فجمعوا له اربعين دينارا فسكن في اشفى وهو منزل الطرف ونطمع له اجابة الدعوة الثالثة وهى الجنة وكان من اولياء الله الصالحين .

وذكر بعض الاشياخ قال زرته مع امي في رمضان مع صغر سني وصنعوا له طعاما لغذائه فأكلت معه لانه صار في حد ارذل العمر وكان مستجاب الدعاء صاحب براهين وتقدم إن ابا الربيع اذا استقبل رمضان ارسل إلى عمي طاهر بن يوسف وإلى العجائز أن يصوموا عنده وفيهن أم ماطوس وكانوا مرة يقرؤن والشيخ طاهر قاعد تحت مطلع الاذان فتكلم من في القراءة قال الشيخ طاهر رأيت كهيئة الرجال بيض الثياب قاموا من المجلس حين تكلم.

ومنهم أبو يونس ابدين الفرسطائي وكان من العلماء العاملين المشار اليهم

بالاصابع اخذ العلم من أبي ذر صدوق عن أبي مرداس واخذ عنه أبو حسان خيران بن ملال وهو ممن جازت عليه نسبة الدين.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن مطكود وكان عالما زاهدا ورعا عاملا.

وفى السير يختم القرآن في كل جمعة ثلاث مرات وفي صلاة الجماعة مرة ومرة منفردا وكان يندب نفسه ويقول

Page 343