The Succinct
المقتضب
Investigator
محمد عبد الخالق عظيمة.
Publisher
عالم الكتب.
Publisher Location
بيروت
فإِن صغت اسْما لاتريد بِهِ مَكَانا من الْفِعْل وَلَا زَمَانا للْفِعْل وَلَا مصدرا قلت فِي مَفْعَل من القَوْل هَذَا مَقْوَل وَمن البيع مَبْيَع كَمَا قَالُوا فِي الأَسماءِ مَزْيَد وَقَالُوا إِنَّ الفُكاهة مَقْوَدةٌ إِلى الأَذى وعَلى هَذَا قَالُوا مَرْيَم وَلَو كَانَ مصدرا لَقلت مَراما وَهَذَا مَرامك إِذا أَردت الْموضع الَّذِي تروم فِيهِ وَكَذَلِكَ الزَّمَان وعَلى هَذَا استخرت مُستخارا فِي معنى الاستخارة / وانقدت منقادا فى معنى قَوْلك انقيادا وَاعْلَم أَن الْمصدر وَاسم الْمَكَان وَالزَّمَان بِزِيَادَة الْمِيم فى أَوائلها يكون لَفظهَا لفظ الْمَفْعُول اذا جَاوَزت الثَّلَاثَة من الْفِعْل وذالك لآنها مفعولات وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﴿وَقُلْ رَبِّيْ أَنْزِلْنِيْ مُنْزَلًا مُبَارَكا﴾ و﴿بِاسْمِ اللهِ مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ وَمَا أَشبه ذَلِك فأَمّا الْفَاعِل مِنْهَا فَيجْرِي عِلّة وزن (يُفْعِل) إِلا أَنَّ الْمِيم فِي أَوّل اسْمه مَضْمُومَة ليفصل بَين الِاسْم وَالْفِعْل وَالْمَفْعُول يجْرِي على مِثَال (يُفْعَل) إِلا أَنَّ الْمِيم فِي أَوّله ﴿مَضْمُومَة﴾ لأَنَّه اسْم وَالْمِيم آيَة الأَسماء فِيمَا كَانَ من الأَفعال المزيدة وَذَلِكَ قَوْلك للْفَاعِل مُقِيم ومُرِيد لأَنَّ فعله يُقِيم ويُرِيد وَالْمَفْعُول مُقام ومُراد على مِثَال يُقام ويُراد فإِن كَانَت هَذِه الْمِيم فِي اسْم وَلم يكن بهَا على مِثَال الْفِعْل فالاسم تامّ وَذَلِكَ قَوْلك رجل مِقْوَل ومِخْيَط ومِشْوَار من الشارة والهيئة ومِسْواك فَيتم لأَنَّه إِنَّما اعتلّ الِاسْم لإِجرائه على الْفِعْل فلمّا خرج عَن ذَلِك كَانَ على أُصول الأَسماءِ
1 / 108