Al-Mu'jam al-Kabir by Al-Tabarani Vol 21
المعجم الكبير للطبراني من جـ ٢١
Investigator
فريق من الباحثين بإشراف وعناية
Edition Number
الأولى
Genres
[١١٠] لم نقف على رواية قيس بن الربيع عن أبي إسحاق. وانظر: الحديثين السابقين. (١) كذا ذُكِرَ في هذا الحديثِ ما ظاهرُهُ أن عليًّا ﵁ كان أَحَبَّ إلى النبي ﷺ من أبي بكر ﵁، وقد ذُكِرَ مِثْلُ ذلك من كلام عائشة أيضًا في الحديثين السابقين، في بعض مصادر التخريج؛ كما عند الإمام أحمد (٤/٢٧٥ رقم ١٨٤٢١)، وعند النسائي، والطحاوي، والبَزَّار، وابن قانع. لكنْ قد يعارضُهُ: ما قد ثَبَتَ في "صحيح البخاري" (٣٦٦٢) من حديث عمرو بن العاص أنَّه سأل النبي ﷺ: أَيُّ الناسِ أحبُّ إليك؟ قال: «عائشة»، فقلتُ: مِنَ الرجالِ؟ قال: «أبوها»، قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: «عُمَرُ بنُ الخَطَّاب»، فعَدَّ رجالًا. وأيضًا: فقد أَجْمَعَ أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ قاطبةً على تفضيلِ أبي بكر على عليٍّ وغيرِهِ من الصَّحَابةِ ﵃، بل على جميع الأُمَّةِ؛ ولذلك فقد جَمَعَ العلماء بين هذَيْنِ الحديثَيْنِ (حديث النعمان، وحديث عمرو بن العاص) - وغيرهما مما ظاهرُهُ ⦗١٠٢⦘ التعارُضُ- ومنهم الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣/٣٢٣- ٣٣٤)؛ ومن جيِّد ما قاله: «فكان في هذا الحديثِ [يعني: حديث النعمان] وقوفُ رسولِ اللهِ ﷺ على ما قالتْ عائشةُ مِنْ ذلك، فلم يُنْكِرْهُ عليها، وخرَجَ جميعُ مَعَانِي كُلِّ ما رَوَيْنَاهُ في هذا البابِ خروجًا لا تَضَادَّ فيه، ولم يكنْ ما ذكرناه مِنْ تَقْدِيمِ عليٍّ _ج في مَحَبَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ أبا بَكْرٍ فيها بمانعٍ أنْ يكونَ أبو بكرٍ يَتَقَدَّمُهُ بالفضلِ عند رسولِ اللهِ ﷺ؛ ولكنْ كُلُّ واحدٍ منهما له موضعُهُ مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَحَبَّةٍ ومِنْ فضلٍ؛ رضوانُ اللهِ عليهما وعَلَى سائرِ أصحابِهِ سِوَاهُمَا، واللهَ نَسْأَلُهُ التوفيقَ» . وانظر: "فتح الباري" (٧/٢٦- ٢٧)، و"فيض القدير" (١/١٦٨) .
21 / 101