144

وإذا كان شيء من المال يبلغ نصابا- دينا- كانت الزكاة عنه واجبة على المستدين، فان ضمن المدين ذلك لزمه، ولم يكن على المستدين- من ذلك عليه- شيء.

ومن كان في مال لا يبلغ النصاب، وله مال غائب لا يبلغ أيضا ذلك. وهو متمكن منه، وإذا اجتمعا وكان فيهما نصاب أو أكثر، وجب عليه جمعهما، والإخراج عنهما.

فان كان له مال غائب، وهو متمكن من التصرف فيه، وكان فيه نصاب، أو أكثر، وجب زكاته، فان لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم يكن عليه شيء.

وحلي الذهب محرم استعماله على الرجال، وفي الآلات لهم أيضا.

ومن ترك نفقة لعياله، دنانير، أو دراهم، ويبلغ ذلك نصابا تجب فيه الزكاة، وان كان قد ترك ذلك لهم، لسنة، أو لسنتين، فان كان حاضرا، وجب عليه في ذلك الزكاة، وان كان غائبا، لم يكن في ذلك شيء.

ومن ورث مالا، ولم يصل اليه، ولا يمكن من التصرف فيه الا بعد الحول، لم يلزمه زكاته من ذلك الحول.

«باب زكاة الفضة»

زكاة الفضة لا تجب الا بشروط، وهي وشروط الذهب سواء، فاذا اجتمعت لم يكن فيها شيء حتى يبلغ مأتي درهم. فاذا بلغت ذلك كان فيها خمسة دراهم، ثم ليس فيها شيء بعد ذلك حتى تزيد أربعين درهما، فيكون فيها درهم واحد، وعلى هذا الحساب بالغا ما بلغ المال. ولما لا يجب الزكاة فيه من الفضة، يسمى عفوا أيضا. وما يتعلق منها بدين، أو غيبة، فالحكم فيه ما ذكرنا في الذهب.

Page 160