Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Muti'i al-Ula

Mohamed Naguib d. 1407 AH
98

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Muti'i al-Ula

المجموع شرح المهذب - تكملة المطيعي الأولى

Publisher

المكتبة السلفية

Publisher Location

المدينة المنورة (وهو إعادة صف للتكملة الأولى للمطيعي)

Genres

الرابعة عشرة: قوله تعالى " ولا يأب كاتب أن يكتب " نهى الله الكاتب عن الاباء، فقال الربيع واجب على الكاتب إذا أمر أن يكتب، وقال الحسن: ذلك واجب عليه في الموضع الذى لا يقدر عليه كاتب غيره فيضر صاحب الدين إن امتنع، فإن كان كذلك فهو فريضة، وإن قدر على ذلك غيره فهو سعة إذا قام به غيره، وحكى المهدوى عن الربيع والضحاك أن قوله: ولا يأب منسوخ بقوله ولا يضار كاتب ولا شهيد " وللقرطبي بحث لطيف في ذلك حيث يقول: هذا - الوجوب - يتمشى على قول من رأى أو ظن أنه قد كان وجب في الاول على من اختاره المتبايعان أن يكتب، وكان لا يجوز له أن يمتنع حتى نسخه قوله تعالى " ولا يضار كاتب ولا شهيد " وهذا بعيد، فانه لم يثبت وجوب ذلك على من أراده المتبايعان كائنا من كان، ولو كانت الكتابة واجبة ما صح الاستئجار بها لان الاجارة على فعل الفروض باطلة، ولم يخلف العلماء في جواز أخذ الاجرة على كتب الوثيقة. الخامسة عشرة: قوله تعالى " كما علمه الله فليكتب " المعنى كتبا كما علمه الله، أي فليفضل كما أفضل الله عليه. السادسة عشره: قوله تعالى " وليملل الذى عليه الحق " وهو المديون المطلوب يقر على نفسه بلسانه، والاملاء والاملال لغتان أمل وأملى، فأمل لغة الحجاز وبنى أسد، أما تميم فتقول: أمليت، وجاء القرآن باللغتين " فهى تملى عليه بكرة وأصيلا " وأمره تعالى بالتقوى فيما يمل، ونهاه عن أن يبخس شيئا من الحق، والبخس النقص. السابعة عشرة: قوله " فان كان الذى عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل فالذي عليه الحق إما مستقل بنفسه فهذا يمل، وإما سفيه مهلهل الرأى في المال لا يحسن الاخذ لنفسه ولا الاعطاء مأخوذ من الثوب السفيه وهو الخفيف النسج الثامنة عشرة: والضعيف قد مر في بابى البيوع والربا مزيد إيضاح له في سوق حديث أبى داود والترمذي عن أنس أن رجلا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كان يبتاع وفى عقله ضعف، فأتى أهله نبى اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا يَا نبى الله

13 / 100