396

al-khaṣāʾiṣ

الخصائص

Publisher

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edition

الرابعة

ومن ذلك قول بعضهم في الوقف "رأيت رجلأ" بالهمزة. فهذه الهمزة بدل من الألف في الوقف في لغة من وقف بالألف لا في لغته هو؛ لأن من لغته هو أن يقف بالهمزة١. أفلا تراه كيف راعى لغة غيره فأبدل من الألف همزة.

١ في م: "بالهمز" وانظر في هذه اللغة الكتاب ٢/ ٢٨٥.
باب في الامتناع من تركيب ما يخرج عن السماع:
سألت أبا علي ﵀ فقلت: من أجرى المضمر مجرى المظهر في قوله: "أعطيتكمه"١ فأسكن الميم مستخِفًّا كما أسكنها في قوله: أعطيتكم درهمًا، كيف قياس قوله "على قول الجماعة "٢: أعطيته درهمًا إذا اضمر الدرهم على قول الشاعر٣:
له زجَل كأنه صوت حادٍ ... إذا طلب الوَسِيقة أو زَمير
إذا وقع ذلك قافية؟ فقال: "لا يجوز ذلك"٥ في هذه المسألة، وإن جاز في غيرها، لا لشيء يرجع إلى نفس حذف الواو من قوله: "كأنه صوت حادٍ" لأن هذا أمر قد شاع عنهم، وتعولمت فيه لغتهم، بل لقرينة انضمّت إليه ليست٤ مع ذلك، ألا ترى أنه كان يلزمك على ذلك أن تقول: أعطيتهه خلافًا على قول الجماعة: أعطيتهوه. فإن جعل الهاء الأولى رويًّا والأخرى وصلًا٥، لم يجز ذلك؛ لأن الأولى ضمير والتاء متحركة قبلها، وهاء الضمير لا تكون رويًّا إذا تحرك ما قبلها.

١ انظر الكتاب ١/ ٣٨٩.
٢ هذه العبارة في الأصول، وهي قلقة في هذا المكان، ولو حذفت وضح المراد، وقد يكون الأصل: "على خلاف قول الجماعة".
٣ انظر ص٣٧٢ من الجزء الأول.
٤ كذا في أ، وفي ش، ب بدل هذا: "هذا لا يجوز".
٥ كذا في أ، وفي ش، ب: "فصلًا".

2 / 19