al-kharāj
الخراج
Editor
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Publisher
المكتبة الأزهرية للتراث
Edition
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Publication Year
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
يَطِيقُونَ؛ فَلِلإِمَامِ أَنْ يَنْظُرَ فِيمَا كَانَ عُمَرُ جَعَلَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَرَاجِ، فَإِنْ كَانُوا يَطِيقُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَكَانَتْ أَرْضُهُمْ لَهُ مُحْتَمِلَةً؛ وَإِلا وَضَعَ عَلَيْهِمْ مَا تَحْتَمِلُهُ الأَرْض ويطيقه أَهلهَا.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنِ انْظُرِ الأَرْضَ وَلا تَحْمِلْ خَرَابًا عَلَى عَامِرٍ وَلا عَامِرًا على خارب، وَانْظُرِ الْخَرَابَ؛ فَإِنْ أَطَاقَ شَيْئًا فَخُذْ مِنْهُ مَا أَطَاقَ وَأَصْلِحْهُ حَتَّى يُعَمَّرَ، وَلا تَأْخُذْ مِنْ عَامر لَا يَعْتَمِلُ شَيْئًا، وَمَا أَجْدَبَ مِنَ الْعَامِرِ مِنَ الْخَرَاجِ فَخُذْهُ فِي رِفْقٍ وَتَسْكِينٍ لأَهْلِ الأَرْضِ. وَآمُرُكَ أَنْ لَا تَأْخُذَ فِي الْخَرَاجِ إِلا وَزْنَ سَبْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا تِبْرٌ وَلا أُجُورَ الضَّرَّابِينَ، وَلا إِذَابَةَ الْفِضَّةِ وَلا هَدِيَّةَ النَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ، وَلا ثَمَنَ الصُّحُفِ وَلا أُجُورَ الْفُتُوحِ وَلا أُجُورَ الْبُيُوتِ وَلا دَرَاهِمَ النِّكَاحِ، وَلا خَرَاجَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْل الأَرْض.
لَا يَحِلُّ لِوَالِي الْخَرَاجِ أَنْ يَهَبَ شَيْئا إِلَّا بِإِذن الإِمَام وَمَا فِيهِ مصلحَة:
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلا يَحِلُّ لِوَالِي خَرَاجٍ أَنْ يَهَبَ لِرَجُلٍ مِنْ خَرَاجِ أَرْضِهِ شَيْئًا إِلا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامَ قَدْ فَوَّضَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: هَبْ لِمَنْ رَأَيْتَ أَنَّ فِي هِبَتِكَ لَهُ صَلاحًا لِلرَّعِيَّةِ وَاسْتِدْعَاءً لِلْخَرَاجِ، وَلا يَسَعُ مَنْ يَهَبُ لَهُ وَالِي الْخَرَاجِ شَيْئًا مِنَ الْخَرَاجِ -بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ- قَبُولُ ذَلِكَ، وَلا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْخَرَاجِ لأَنَّ الْخَرَاجَ صَدَقَةُ الأَرْضِ، وَهُوَ فَيْء لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَلا يَحِلُّ لِوَالِي الْخَرَاجِ أَنْ يَهَبَ شَيْئًا مِنَ الْخَرَاجِ إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَالِي مُتَقَبِّلا لِلْخَرَاجِ فَتَجُوزُ لَهُ الْهِبَةُ، وَيَسَعُ الْمَوْهُوبَ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ، أَوْ يَكُونَ الْإِمَامُ قَدْ رَأَى الصَّلاحَ فِي تَفْوِيضِ خَرَاجِ أَرْضِ صَاحِبِ الأَرْضِ إِلَيْهِ؛ فَيَجُوزُ لَهُ وَيَسَعُهُ أَنْ يَقْبَلَهُ. لَيْسَ يَجُوزُ هِبَةُ شَيْءٍ مِنَ الْخَرَاجِ إِلا لِلإِمَامِ أَوْ لِمَنْ يُطْلِقُ لَهُ الْإِمَامُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَرَى أَن فِي ذَلِك صلاحا.
لَا تَحْويل لأرض الْخراج إِلَى أَرض عشرِيَّة وَالْعَكْس صَحِيح:
وَلَا يحل لأحد أَنْ يُحَوِّلَ أَرْضَ خَرَاجٍ إِلَى أَرْضِ عُشْرٍ، وَلا أَرْضَ عُشْرٍ إِلَى أَرْضِ خَرَاجٍ؛ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ أَرْضُ عُشْرٍ وَإِلَى جَانِبِهَا أَرْضُ خَرَاجٍ فَيَشْتَرِيهَا فَيُصَيِّرَهَا مَعَ أَرْضِهِ وَيُؤَدِّي عَنْهَا الْعُشْرَ، أَوْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ أَرْضُ خَرَاجٍ وَإِلَى جَانِبِهَا أَرْضُ عُشْرٍ فَيَشْتَرِيَهَا فَيُصَيِّرَهَا مَعَ أَرْضِهِ، وَيُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ؛ فَهَذَا حَدُّ مَا لَا يحل فِي الأَرْض وَالْخَرَاج.
1 / 99