22

Al-Kharaj

الخراج

Investigator

طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث

Edition Number

طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة

Publication Year

أصح الطبعات وأكثرها شمولا

الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلامِ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِيَ أَمْوَالِهِمْ فَيَرُدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ". قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَهَ الْيَعْمُرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَامَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ خَطِيبًا؛ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ الله صلى لله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَار فَإِنِّي إِنَّمَا بعثتهم ليعملوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ، وَيُقَسِّمُوا فِيهِمْ فيأهم وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ؛ فَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَفَعَهُ إِلَيَّ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁؛ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أُبَالِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ خَيْرٌ لِي، أَمْ أُقْبِلُ عَلَى نَفْسِي؟ فَقَالَ: أَمَّا مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا فَلا يَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَمَنْ كَانَ خِلْوًا مِنْ ذَلِكَ فَلْيُقْبِلْ عَلَى نَفْسِهِ وَلْيَنْصَحْ لِوَلِيِّ أَمْرِهِ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ ﵁: لَا تَعْتَرِضْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلا الأَمِينَ فَإِنَّ الأَمِينَ مِنَ الْقَوْمِ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ. وَلا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ فَيُعَلِّمُكَ مِنْ فُجُورِهِ. وَلا تُفْشِ إِلَيْهِ سِرَّكَ. وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى أَبِي مُوسَى: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَسْعَدَ الرُّعَاةِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ سَعِدَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ، وَإِنَّ أَشْقَى الرُّعَاةِ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَزِيغَ فَتَزِيغَ عُمَّالُكَ فَيَكُونُ مَثَلُكَ عِنْدَ اللَّهِ مَثَلُ الْبَهِيمَةِ نَظَرَتْ إِلَى خطرة مِنَ الأَرْضِ فَرَتَعَتْ فِيهَا تَبْتَغِي بِذَلِكَ السِّمَنَ؛ وَإِنَّمَا حَتْفُهَا فِي سِمَنِهَا١. وَالسَّلامُ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: لَا يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ إِلا رَجُلٌ لَا يُضَارِعَ، وَلا يُصَانِعُ، وَلا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ. وَلا يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ إِلا رَجُلٌ لَا يَنْتَقِصُ غَرَبُهُ، وَلا يَكْظِمُ فِي الْحَقِّ عَلَى حزبه.

١ تَأْكُل فَوق طاقتها فتنفق "تَمُوت" أَو يذبحها أَهلهَا للِانْتِفَاع بلحمها.

1 / 24