Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim
الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم
Edition Number
الأولى
Publication Year
1403 AH
Publisher Location
السعودية
Genres
Shāfiʿī Law
Your recent searches will show up here
Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim
ʿAbd al-Fattāḥ Ḥusayn Rāwa al-Makkīالإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم
Edition Number
الأولى
Publication Year
1403 AH
Publisher Location
السعودية
Genres
صَاحِبِهِ وَيَرَى لصاحبه عَلَيْهِ فَضْلًا وَحُزْمَةٌ وَلا يَرَى ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَا وَقَعَ منه فِى بَعْض الْأَحْيَانِ مِنْ جَفَاءٍ وَنَحْوهِ فَإِنْ حَصَلَ بَيْنَهُمَا خِصامٌ دَائِمٌ وَتَنَكَّدِثْ حَالَتُهُمَا وَعَجَزَ عَنْ إِصْلَاحِ الَحَالِ اسْتُحِبّ لَهُمَا تَعْجِيلُ الْمُفَارَفَةِ(٩٢) لِيَسْتَقِرَّ أَمْرُهُمَا ويَسْلَم حَجُهمَا مِنْ مُبْعِدَاتِهِ عَنْ الْقَبُولِ وَتَنْشَرِحَ نُفُوسُهُمَا لِمِنَاسِكِهِمَا ويَذْهَبَ عَنْهُمَا الحِقْدُ(١٣) وَسُءُ الظَّنِّ والْكَلَامُ فِى الْعِرضِ وَغَيْرُ ذَلكَ مِنْ النَّقَائِصِ التِّى يَتَعَرّضان لَها.
(الثَّائِيةَ عشرة) يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ فَارِغَةً مِنْ مَالِ التِّجَارَة ذَاهِباً وَرَاجعاً فَإِنَّ ذَلكَ يَشْعَلُ الْقَلْبَ، فَان أَّجَرَ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلكَ فى صِحَّةٍ حَجِّهِ(١٤) وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَصْحِيْحُ الْإِخْلاصِ فِى حَجِّهِ وَأَنْ يُرِيدَ به وَجْهَ اللهِ تَعَلَى. قَالَ اللهُ تَعَلَى ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِين لَهُ الدِّينَ﴾ وَثَبَتَ فِى الْحَديثِ المُجْمَعِ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهَ صلي الله عليه و سلم قَالَ ( إِنَّمَا الْأعْمَاَلُ بالنيات ) وينَبْغَى لِمَنْ حَجَّ حَجَّةَ الإِسَلامِ وَأَرَادَ الْحَجَّ أن يحجّ مُتَبَرِّعًا مُتَمَحضاً للْعِبَادَةِ فَلْو حَجَّ مُكْرِيًّا جِمالَهُ أَوْ نَفْسَهُ للْخِدْمَةِ جَازَ لَكنْ فَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ.
(٩٢) وقد تجب المفارقة فى بعض الصور ، كما إذا غلب على ظنه وقوع محذور ، إلا إنْ أدَّتْ المفارقة الى خطر أعظم كضياع عديله العاجز عن المشى والركوب فى غير محمل فتمتنع.
(٩٣) الحقد هو الانطواء على العداوة والبغضاء.
(٩٤) أى والثواب بقدر باعث الدين ، وإنْ غَلَبَ باعث الدنيا قيل لاشىء له من الأجر مطلقا ، وهذا إنْ كان قَصْد التجارة لأجل نمو المال هو الغرض ، فلو قَصَدَ بالتجارة كفاية أهله والتوسعة عليهم أو على أهل الحرم ، فله الثواب كاملا لأنه ضمّ أُخْرَوِيًّا إلى أُخْرَوِىّ ا . هـ . عمدة.
46