59

Ihkam Fi Usul Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٠٢ هـ

Publisher Location

(دمشق - بيروت)

الدَّالُّ عَلَى الْمَوْضُوعِ (١) مُعَيَّنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَالْمُفْرَدُ هُوَ الدَّالُّ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ أَصْلًا عَلَى مَا سَبَقَ تَحْقِيقُهُ فِي حَدِّ الْمُفْرَدِ، وَهُوَ بِخِلَافِ الْمَاضِي فَإِنَّهُ وَإِنْ دَلَّ عَلَى الْفِعْلِ وَعَلَى مَوْضُوعِهِ فَلَيْسَ فِيهِ حَرْفٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَوْضُوعِ فَكَانَ مُفْرَدًا. وَقَدْ أَلْحَقَ بَعْضُهُمْ مَا كَانَ مِنَ الْمُضَارِعِ الَّذِي فِي أَوَّلِهِ الْيَاءُ بِالْمَاضِي فِي الْإِفْرَادِ دُونَ غَيْرِهِ ; لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْفِعْلِ وَعَلَى مَوْضُوعٍ لَهُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَلَيْسَ بِحَقٍّ، فَإِنَّهُمَا وَإِنِ اشْتَرَكَا فِي هَذَا الْمَعْنَى فَمُفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ دَلَالَةِ الْيَاءِ عَلَى الْمَوْضُوعِ الَّذِي لَيْسَ مُعَيَّنًا، بِخِلَافِ الْمَاضِي حَيْثُ إِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ حَرْفٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَوْضُوعِ كَمَا سَبَقَ. [الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْحَرْفِ وَأَصْنَافِهِ] الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْحَرْفِ وَأَصْنَافِهِ الْحَرْفُ: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِي غَيْرِهِ، وَهُوَ عَلَى أَصْنَافٍ: مِنْهَا: حَرْفُ الْإِضَافَةِ، وَهُوَ مَا يُفْضِي بِمَعَانِي الْأَفْعَالِ إِلَى الْأَسْمَاءِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: مِنْهُ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا حَرْفًا كَمِنْ، وَإِلَى، وَحَتَّى، وَفِي، وَالْبَاءِ، وَاللَّامِ، وَرُبَّ، وَوَاوِ الْقَسَمِ وَتَائِهِ. أَمَّا " مِنْ " فَهِيَ قَدْ تَكُونُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ كَقَوْلِكِ: سِرْتُ مِنْ بَغْدَادَ، وَلِلتَّبْعِيضِ كَقَوْلِكِ: أَكَلْتُ مِنَ الْخُبْزِ، وَلِبَيَانِ الْجِنْسِ كَقَوْلِكِ: خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَزَائِدَةٌ كَقَوْلِكِ: مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ.

(١) الْمُرَادُ بِالْمَوْضُوعِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ مُعَيَّنًا كَانَ: كَضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ الْمَبْدُوءِ بِالتَّاءِ، وَضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَبْدُوءِ بِالْهَمْزَةِ، وَضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْمَبْدُوءِ بِالنُّونِ. أَوْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ: كَضَمِيرِ الْغَائِبِ الْمُضَارِعِ الْمَبْدُوءِ بِالْيَاءِ

1 / 61