The Firm Rope in Mastering the Rulings of the Religion
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين
Genres
فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه يد زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له اسجد على الزفت يعني القير فقال لا ولا على الثوب الكرسف ولا على الصوف ولا على شئ من الحيوان ولا على طعام ولا على شئ من ثمار الأرض ولا على شئ من الرياش أقول الخمرة بضم الخاء المعجمة واسكان الميم سجادة صغيرة منسوجة من السعف والطنفسة بتثليث الطاء والفاء بساط له خمل والمسح بكسر الميم واسكان السين المهملة وآخره حاء مهملة بساط لا خمل له ويقال له البلاس بفتح الباء وكسرها والقرطاس مثلث القاف وعطف الكواغذ على القراطيس تفسيري والزفت بكسر الزاي معروف والرياش بالياء المثناة من تحت والشين المعجمة جمع ريش كشعب وشعاب وهو لباس الزينة استعير من ريش الطائر لأنه لباسه وزينته ولعل المراد به هنا مطلق اللباس وقد دلت الأحاديث الثلاثة الأول مع الأخيرين على ما انعقد عليه اجماعنا من اشتراط كون مكان المسجود أرضا أو نباتها غير مأكول ولا ملبوس والمعتبر الاكل واللبس المعتاد فلا عبرة بالنادر كبعض النباتات التي تجعل في المعاجين وبعض الملبوسات المصنوعة من الليف والخوص مثلا ولو جرت العادة في بعض الأقطار بأكل شئ أو لبسه دون بعض أمكن القول باختصاص المنع بذلك القطر مع احتمال العموم إذ قلما تطرد عادة جميع الأقطار في اكل شئ معين أو لبسه فان الحنطة لا تؤكل في بعض البلاد كجيلان مثلا الا نادرا وكذلك القطن لا يلبس في كثير من بلاد مصر الا قليلا وانما يلبسون الكتان والصوف ولو قيل إن المعتبر هو عادة زمانه صلى الله عليه وآله ومكانه لم يكن بذلك البعيد وهل يشترط في المنع من السجود على المأكول والملبوس كونه مما ينتفع به بالقوة القريبة من الفعل أم يكفي كونه كذلك بالقوة البعيدة كما في الحنطة والقطن كلام العلامة في المنتهى يعطي الأول فإنه جوز السجود على الحنطة والشعير معللا ذلك بأنهما غير مأكولين في تلك الحال واستضعفه جماعة من المتأخرين بعدم خروج المأكول عن كونه مأكولا باحتياجه إلى علاج وربما يعترض عليهم بان اطلاق الصفة على ما سيتصف بمبدأ الاشتقاق مجازا اتفاقا ويجاب بان اطلاق المأكول والملبوس على ما يؤكل ويلبس بالقوة القريبة من الفعل قد صار حقيقة عرفية والا لم يجز في العرف اطلاق اسم المأكول على الخبز قبل المضغ والازدراد الا مجازا وكذلك اطلاق اسم الملبوس على الجبهة؟؟ قبل لبسها وظاهر انه ليس كذلك وأيضا فهذا يقضي إلى الحكم بجواز السجود على الخبز والجبة قبل لبسها لعدم صدق المأكول والملبوس عليهما حقيقة لا لغة ولا عرفا وقد يقال إن مراد العلامة بكون الحنطة والشعير غير مأكولين في تلك الحال كونهما غير مأكولين حال كونهما بقشورهما فان نخالتهما غير مأكولة بالعادة وقد صرح بذلك في التذكرة حيث علل جواز السجود عليهما بان القشر حاجز بين المأكول والجبهة وهو كما ترى هذا وقد استشكل شيخنا في الذكرى كلام التذكرة بجريان العادة بأكلهما غير منخولين وخصوصا الحنطة وخصوصا في الصدر الأول ثم رجح المنع وأيده شيخنا المحقق الشيخ على أعلى الله قدره في شرح القواعد بان النخل لا يأتي على جميع اجزاء النخالة لان الاجزاء الصغيرة منها تنزل مع الدقيق فيؤكل ولا يقدح اكلها تبعا في كونها مأكولة هذا كلامه و هو حسن وما تضمنه الحديث الرابع من جواز السجود على الجص فلا يحضرني الان ان أحدا من علمائنا قال به نعم يظهر من بعض الأصحاب المعاصرين الميل إليه وقول المرتضى رضي الله عنه بجواز التيمم به ربما يعطي جواز السجود عليه عنده وقد تقدم الكلام في هذا الحديث في بحث المطهرات بما لا مزيد عليه وربما يلوح منه اشتراط طهارة محل الجبهة فان قوله عليه السلام ان الماء والنار قد طهراه بعد السؤال عن جواز السجود عليه يشعر بعدم جواز السجود عليه لولا ذلك فلا تغفل وعطف البساط على المسح
Page 168