Al-Faiq fi Ghareeb al-Hadith wal Athar

Al-Zamakhshari d. 538 AH
32

Al-Faiq fi Ghareeb al-Hadith wal Athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Investigator

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition Number

الثانية

Publisher Location

لبنان

عمر ﵁ سَأَلَ الْحَارِث بن كلدة مَا الدَّوَاء فَقَالَ الأَزم. هُوَ الحمية وَمِنْه الأزمة من المجاعة والإمساك عَن الطَّعَام. فأَزم الْقَوْم فِي (حف) . عَام أزبة فِي (صف) . مؤزلة فِي (صب) . أزب فِي (ول) . أزلّكُم فِي (ال) . متزر فِي (كس) . بِإِزَاءِ الْحَوْض فِي (شب) . إزر صاحبنا فِي (حش) . فأزم عَلَيْهَا فِي (هت) . الْهمزَة مَعَ السِّين النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن موت الْفُجَاءَة. فَقَالَ رَاحَة لِلْمُؤمنِ وَأَخْذَة أَسف للْكَافِرِ. أَسف أَي أَخْذَة سخط من قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَّما آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ وَذَلِكَ لِأَن الغضبان لَا يَخْلُو من حزن ولهف فَقيل لَهُ أَسف. ثمَّ كثر حَتَّى اسْتعْمل فِي مَوضِع لَا مجَال للحزن فِيهِ. وَهَذِه الْإِضَافَة بِمَعْنى من كخاتم فضَّة أَلا ترى أَن اسْم السخط يَقع على أَخْذَة وُقُوع اسْم الْفضة على خَاتم. وَتَكون بِمَعْنى اللَّام نَحْو قَوْله قَول صدق ووعد حقٍ. وَمِنْه حَدِيث النَّخعِيّ ﵀ إِن كَانُوا ليكرهون أَخْذَة كأخذة الأسف. إِن هَذِه هِيَ المخففة من الثَّقِيلَة وَاللَّام للْفرق بَينهَا وَبَين إِن النافية. وَالْمعْنَى إِنَّه كَانُوا يكْرهُونَ أَي إِن الشَّأْن والْحَدِيث هَذَا. أسى أيغلب أحدكُم أَن يصاحب صويحبة فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا فَإِذا حَال بَينه وَبَينه مَا هُوَ أولى بِهِ اسْترْجع ثمَّ قَالَ رب آسني لما أمضيت وأعني على مَا أبقيت وروى أسني مِمَّا أمضيت وروى أثبني على مَا أمضيت. التأسية التَّعْزِيَة وَهِي تحريض الْمُصَاب على الأسى والصبرا. وَالْمعْنَى امنحنى الصَّبْر لأجل من أمضيته. وَإِنَّمَا قَالَ مَا ذَهَابًا إِلَى الصّفة.

1 / 42