42

Bayan Wa Tahsil

البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة

Investigator

محمد حجي وآخرون

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition Number

الثانية

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

بيروت

[مسألة: في وضوء الجنب إذا أراد النوم] ] وسئل مالك عن الرجل تصيبه الجنابة نهارا وهو يريد أن يقيل، أيتوضأ وضوء الصلاة مثل الليل؟ قال: نعم، لا ينام حتى يتوضأ. قال محمد بن رشد: مثل هذا في المدونة سواء، وإنما سأله عن نوم النهار؛ لأن السنة إنما جاءت في نوم الليل. ذكر مالك في موطاه عن عبد الله بن عمر أنه قال: «ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله ﷺ أنه تصيبه الجنابة من الليل، فقال له رسول الله ﷺ: توضأ واغسل ذكرك ثم نم»، فقاس مالك ﵀ نوم النهار على نوم الليل في ذلك؛ إذ لا فرق بينهما في المعنى، مع أنه ظاهر قول عائشة زوج النبي ﷺ، فإنها كانت تقول: " إذا أصاب أحدكم المرأة ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل فلا ينم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة " فوضوء الجنب قبل أن ينام من السنن التي الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة، بدليل ما روي عن عائشة، ﵂، أنها قالت: «كان رسول الله ﷺ ربما نام وهو جنب لهيئته لا يمس

1 / 66