Al-Anwar Al-Kashifa Limma Fi Kitab 'Adwaa Ala Al-Sunnah'

Abd al-Rahman al-Mu'allimi al-Yamani d. 1386 AH
30

Al-Anwar Al-Kashifa Limma Fi Kitab 'Adwaa Ala Al-Sunnah'

الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ط السلفية

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

Genres

لم تحرم ما أحل الله لك) إلى (إن تتوبا إلى الله) لعائشة وحفصة ...» وتمام الآية (لم تحرِّم ما أحل الله لك تبتغي مرضاتك أزواجك، والله غفور رحيم) ولو كان النبي ﷺ صدق المرأة في أن لذاك العسل رائحة كريهة لكان امتناعه لكراهيتها، وكذلك كان خلقه الكريم المطلوب منه شرعًا، وسياق الآية تخالف ذلك كا هو واضح. فالذي يظهر أنه ﷺ فطن للحيلة وعلم أن قائلة ذلك إنما غارت لطول مكثه عند ضرتها وانفرادها بسقيه العسل الذي يحبه، فحملتها شدة الغيرة، فتكرم فلم يكاشفها، وامتنع من شرب العسل عند ضرتها تطييبًا لنفسها وأما تردده في قصة الإفك فليس فيه ما يوهم التصديق ولا ظن الصدق وأما قوله «فأحسب أنه صادق» فالحسبان هو الظن، ولينظر سند هذه الرواية /وذكر (ص٢٢) عن شفاء عياض «فأما ما تعلق منها (أي معارف الأنبياء) بأمر الدنيا فلا يشترط في حق الأنبياء العصمة من عدم معرفة الأنبياء ببعضها أو اعتقادها على خلاف ما هي عليه» أقول: كلمة «اعتقادها» فيهانظر، فينبغي أن يقال بدلها «ظنها» كتابة الحديث في عهد النبي ﷺ تعرض أبو رية (ص٧-٨) لهذه القضية، ثم أفردها بفصل (ص٢٣)، فمما قاله «... تضافرت الأدلة ... على أن أحاديث الرسول صلوات الله عليه لم تكتب في عهد النببي ﷺ كما كان يكتب القرآن، ولا كان لها كتاب يقيدونها عند سماعها منه وتلفظه بها ...» أقول: قد وقعت كتابة في الجملة كما يأتي، لكن لم تشمل ولم يؤمر بها

1 / 31