بابُ الذِّكْرِ في الطَّرِيْق:
١٥٤٨- رَوَيْنَا في "كتاب ابن السني" [رقم: ١٧٨]، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "ما مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ ﷿ فِيهِ إِلاَّ كانَتْ عَلَيْهِمْ تِرَةٌ، ومَا سَلَكَ رجلٌ طَرِيقًا لمْ يَذْكُرِ اللَّهَ ﷿ فِيه إِلاَّ كانَتْ عَلَيْهِ تِرَةٌ".
١٥٤٩- وَرَوَيْنَا في "كتاب ابن السني" [رقم: ١٧٩]، ودلائل النبوّة للبيهقي [٥/ ٢٤٦]، عن أبي أمامةَ الباهلي ﵁، قال: أتى رسولَ الله ﷺ جبريلُ، وهو بتبوك، فقال: "يا محمدُ! اشْهَدْ جَنازَةَ مُعاوية بْنِ مُعاوِيَةَ المُزَنِيّ"، فخرجَ رسولُ الله ﷺ، ونزلَ جبريلُ ﵇ في سبعين ألفًا من الملائكة، فوضعَ جناحهُ الأيمن على الجبال، فتواضعتْ، ووضع جناحهُ الأيسر على الأرضين، فتواضعت، حتى نظرَ إلى مكة والمدينة، فصلَّى عليه رسولُ الله ﷺ، وجبريلُ والملائكةُ ﵈: فلما فرغ قال: "يا جبريلُ! بِمَ بَلَغَ مُعاوِيَةُ هَذِهِ المَنْزِلَةَ"؟ قال: بِقِرَاءَتِه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قائمًا وراكًا وماشيًا.
بابُ ما يقُولُ إذا غَضِبَ:
قال الله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] الآيةُ، وقال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦، الأعراف: ٢٠٠] .
١٥٥٠- وَرَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٦١٤]، ومسلم [رقم: ٢٦٠٩]؛ عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "ليسَ الشديدُ بالصّرعَةِ، إنما الشديدُ الذي يملكُ نفسهُ عند الغضب".
١٥٥١- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٦٠٨]، عن ابن مسعودٍ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فيكُمْ"؟ قُلنا: الذي لا تصرعهُ الرجالُ؛ قال: "لَيْسَ بذلكَ، ولكنهُ الَّذي يملكُ نفسهُ عِنْدَ الغَضَب".