Ahbar al-zaman wa man abadahu al-hidtan wa ʿagaʾib al-buldan¶ wa-l-gamir bi-al-maʾ wa-l-ʿumran
أخبار الزمان و من أباده الحدثان و عجائب البلدان¶ والغامر بالماء والعمران
Genres
History
Your recent searches will show up here
Ahbar al-zaman wa man abadahu al-hidtan wa ʿagaʾib al-buldan¶ wa-l-gamir bi-al-maʾ wa-l-ʿumran
Pseudo Mascudi d. 600 AHأخبار الزمان و من أباده الحدثان و عجائب البلدان¶ والغامر بالماء والعمران
Genres
الارض ، وما عملوه من عجائب الاعمال ، وشيدوه من عجائب البلدان (1) ووصفوة من الآلات المستطرفة والطلاسمات (2) المستعملة ، وما بنوا من هياكلهم ، وأودعوه نواويسهم ، وزبروه على أحجارهم. على حسب ما نقل الينا من ذلك.
ونبدأ بما جاء من الآثار الشرعية ، والملة الحنيفية ، ثم نذكر ما روي عن الحكماء الاول المتقدمين ، وبالله أستعين ، وهو حسبي ونعم الوكيل.
وقد سميت كتابي هذا بكتاب [تاريخ] (أخبار الزمان ومن (3) أباده الحدثان وعجائب البلدان والغامر (4) بالماء والعمران) فأنا أقول :
«أما بعد» فان الله جل جلاله ، وتقدست أسماؤه ، خلق خلقه من غير ضرورة كانت منه إلى خلقهم ، وأنشأهم من غير حاجة كانت منه إلى إنشائهم. بل خلقهم ليعبدوه ، فيجود عليهم بنعمه ويحمدوه ، فيزيدهم من فضله فيشكروه ويمجدوه. كما قال عز وجل (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد ان يطعمون ، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) فلم يزده خلقه إياهم وإيجادهم مثقال ذرة ، ولم ينقصه إفناؤهم وإعدامهم وزن شعرة ، لانه سبحانه لا تغيره الاحوال ، ولا يدخله الملال ، ولا تتقاضي سلطانه الايام والليال. بل خصهم بأسماع وأبصار ، وعقول وافكار. يصلون بها إلى الحق والباطل ، فيعرفون بذلك المنافع والمضار. وجعل لهم الارض بساطا ، ليسلكوا منها سبلا فجاجا ، والسماء سقفا محفوظا. أنزل منها الغيث المدرار ، والارزاق بمقدار ، وأجرى لهم فيها قمر الليل وشمس النهار. يتعاقبان لمصالحهم دائبين. وجعل لهم الليل سكنا ،
Page 24