23

Akhbar Wa Hikayat

أخبار وحكايات

Investigator

إبراهيم صالح

Publisher

دار البشائر

Publisher Location

بيروت

الجوعي فَسلم عَلَيْهِ وَأَشَارَ إلأيه أَنْ يَقُومَ فَقَامَ مَعَهُ فَمَرَّ بِي فَسَلَّمَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَأَشَارَ إلأي فَقُمْت أَنا وقاسم نمشي وَرَاء حَتَّى انْحَدَرَ مِنَ الدَّرَجِ ثُمَّ أَخَذَ فِي سُوقِ الْأَحَدِ حَتَّى أَتَى الْمُرَبَّعَةَ فَدَخَلَ فِي قَنْطَرَةِ بَنِي مُدْلِجٍ حَتَّى أَتَى النَّيْبَطُونَ فَأَخَذَ يَسْرَةً فَمَرَّ بِدَارٍ فَجَازَهَا ثُمَّ أَتَى دَارًا أُخْرَى فَدَخَلَ وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَفَتَحَ بَابَ بَيْتٍ ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ وَدَخَلَ قَاسِمٌ مَعَهُ وَجَلَسْتُ أَنَا عَلَى يَمْنَةِ الْبَابِ فَلَمْ نَرَ شَيْئًا فِي الْبَين ظُلْمَتِهِ فَلَمَّا جَلَسْنَا سَاعَةً تَأَمَّلْتُ فَإِذَا بِامْرَأَةٍ عَلَيْهَا جُبَّةُ صُوفٍ وَخِمَارُ صُوفٍ فِي يَدِهَا سُبْحَةٌ فَلَمَّا دَخَلَ ضَوْءُ الشَّمْسِ مِنْ كوَّة فِي البي رَدَّتْ عَلَيْنَا السَّلَامَ فَقَالَ لَهَا أَبُو سُلَيْمَانَ يَا أُمَّ هَارُونَ كَيْفَ أَصْبَحْتِ قَالَتْ كَيْفَ أَصْبَحَ مَنْ قَلْبُهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ يَقُولُ بِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَتْ بِيَدِهَا فَقَالَ لَهَا أَبُو سُلَيْمَانَ يَا أُمَّ هَارُونَ مَا تَقُولِينَ فِي الرَّجُلِ يُحِبُّ لِقاءَ اللَّهِ فَقَالَتْ وَيْحَكَ ذَاكَ رَجُلٌ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ الطَّاعَةُ وَأَحَبَّ الرَّاحَةَ مِنْهَا قَالَ لَهَا فَإِنَّهُ أَحَبَّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا قَالَتْ بَخٍ بَخٍ ذَاكَ رجل أحب الطَّاعَة وَأحب أيَبْقَى لَهَا وَتَبْقَى لَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَخَرَجْنَا فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا سُلَيْمَان من هَذِه قَالَ هَذِهِ أُمُّ هَارُونَ الْخُرَاسَانِيَّةُ أُسْتَاذَتِي ٥٧ - قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنِ التَّفْضِيلِ فَقَالَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

1 / 37