5

Akhbar Wa Ashcar

أخبار وأشعار لأبي عبد الله الحميدي عن شيوخه (مطبوع ضمن مجموع باسم الفوائد لابن منده!)

Investigator

خلاف محمود عبد السميع

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Genres

Hadith
السَّائِحُ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْعَوَّامِ، يَذْكُرُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ دَخَلَ عَلَى الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ بِبَلْخَ، فَقَالَ لَهُ الْعُمَرِيُّ: مَا تَقُولُ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: وَمَا أَقُولُ فِي غَرْسٍ غُرِسَ بِمَاءِ الْوَحْيِ، وَطِينٍ عُجِنَ بِمَاءِ الرِّسَالَةِ، فَهَلْ يَفُوحُ مِنْهُمَا إِلا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، مِسْكُ الْهُدَى، وَعِبيُر التُّقَى، قَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَمَرَ أَنْ يُحْشَى فَمُهُ دُرًّا، قَالَ: ثُمَّ زَارَهُ مِنْ غَدِهِ فَلَمَّا دَخَلَ الْعُمَرِيُّ عَلَى يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ لَهُ يَحْيَى: إِنْ زُرْتَنَا فَبِفَضْلِكَ، وَإِنْ زُرْنَاكَ فَلِفَضْلِكَ، فَلَكَ الْفَضْلُ زَائِرًا وَمَزُورًا سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ بَقَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ الْحَافِظَ، يَقُولُ: رَجُلانِ جَلِيلانِ لَزِمَهُمَا لَقَبَانِ قَبِيحَانِ، مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ، إِنَّمَا كَانِ ضَعِيفًا فِي جِسْمِهِ لا فِي حَدِيثِهِ حَدَّثَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ رَشِيقٍ الْكَاتِبُ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ رَئِيسٍ رَأَيْنَاهُ بِالْمَغْرِبِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: كَانَتْ بِمِصْرَ أَيَّامَ سِيَاحَتِي، فَتَاقَتْ نَفْسِي إِلَى النِّسَاءِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ إِخْوَانِي، فَقَالَ لي: إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَةٌ صُوفِيَّةٌ لَهَا ابْنَةٌ مِثْلُهَا جَمِيلَةٌ، قَدْ نَاهَزَتِ الْبُلُوغَ، قَالَ: فَخَطَبْتُهَا، وَتَزَوَّجْتُهَا، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَجَدْتُهَا مُسْتَقْبِلَةً الْقِبْلَةَ تُصَلِّي، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ تَكُونَ صَبِيَّةٌ فِي مِثْلِ سِنِّهَا تُصَلِّي، وَأَنَا لا أُصَلِّي، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ فِي مُصَلايَ، وَنَامَتْ فِي مُصَلاهَا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا، فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ، قُلْتُ لَهَا: يَا هَذِهِ، مَا لاجْتِمَاعِنَا مَعْنًى، فَقَالَتْ لِي: أَنَا فِي خِدْمَةِ مَوْلايَ، وَمَنْ لَهُ حَقٌّ فَمَا أَمْنَعُهُ، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ كَلامِهَا، وَتَمَادَيْتُ عَلَى أَمْرِي نَحْوَ الشَّهْرِ، ثُمَّ بَدَا لِي فِي السَّفَرِ، قُلْتُ: يَا هَذِهِ، فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ، قُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ السَّفَرَ، قَالَتْ: مُصَاحَبًا بِالْعَافِيَةِ، قَالَ: فَقُمْتُ، فَلَمَّا صِرْتُ عِنْدَ الْبَابِ قَامَتْ، فَقَالَتْ لِي: يَا سَيِّدِي، كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا عَهْدٌ لَمْ يُقْضَ بِتَمَامِهِ عَسَى فِي الْجَنَّةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُلْتُ لَهَا: عَسَى، فَقَالَتْ: أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ خَيْرَ مُسْتَوْدَعٍ، قَالَ: فَتَوَدَّعْتُ مِنْهَا، وَخَرَجْتُ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَى مِصْرَ بَعْدَ سِنِينَ، فَسَأَلْتُ عَنْهَا، فَقِيلَ لي: هِيَ عَلَى أَفْضَلِ مَا تَرَكْتَهَا عَلَيْهِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالاجْتِهَادِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَّاعُ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ

1 / 380