Kitab al-Awraq

al-Suli d. 335 AH
50

Kitab al-Awraq

كتاب الأوراق

Publisher

شركة أمل، القاهرة

Publication Year

1425 هـ

Genres

Rhetoric

وليس من شىء يكون مدحا

لذى الغنى إلا يكون ترحاء

على الفقير ويكون ذما

كذاك يدعى وبه يسمى

فان يكن جدا يقولوا أهوج

كذاك عند الحرب لا يعرج

وهو إذا كان جوادا سيدا

سمى للفقر مضيعا مفسدا

أو يك ذا حلم يقل ضعيف

أويك بساما يقل سخيف

الرجل العاقل فيما يسدى

مغتبط لكسبه للحمد

لأنه باع قليلا فانيا

واعتاض من ذاك كثيرا باقيا

فأغبط الناس الكثير نائله

ومدرك النجح لديه سائله

فلا تعد ذا غنى غنيا

حتى يكون ماجدا سريا

واعلم بأن الملك المشاورا

ذا العقل فيما نابه المؤزرا

فإنه يعضد بالتأييد

يغنى به عن كثرة الجنود

والتابع الحازم أمرا يحزمه

النصحاء غير أهل التهمه

يزداد حرمة بهم ورشدا

زيادة البحر اذا ما مدا

بما يصب فيه من أنهاره

حتى يهيج الموج «1» من تياره

والموت من مات كريما صابرا

خير من العيش ذليلا صاغرا

قال أبو بكر: والله ما أدرى لا ما اخترت ولا ما تركت، ولو علمت حقيقة هذه القصيدة ما ضمنت ما تضمنت، لأنها قصص لا يحسن بعضها الا ببعض، والإحسان فيها قليل؛ فقد أضربت عن ذكرها والاختيار منها، وفيما حكيناه مما ذكرناه منها غنى وكفاية

Page 50