حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يحيى بْن فياض، قال: مات الأنصاري سنة خمس عشر ومائتين، وولد في شوال سنة ثمان عشرة ومائة، وهَذَا خلاف ما حكاه إبراهيم بْن هاشم عنه.
عَبْد اللهِ بْن سوار بْن عَبْد اللهِ بْن قدامة ابن عنزة العنبري
يكنى أبا سوار
فيما أَخْبَرَنِي معاذ بْن المثنى العنبري، ولاه الرشيد سنة اثنين وتسعين ومائة، ولما قدم معاذ إِلَى بغداد عمل في رد أمواله عليه، فكتب له إِلَى عَبْدِ اللهِ بْن سوار فقدم معاذ البصرة، فَقَالَ: لابن سوار: أليس من العجب أن تحذر على مالي وتفك الحجر عَن كسكاب، رجل كان سفيهًا، رد الأنصاري عليه ماله؛ فَقَالَ لَهُ ابن سوار: فكيف رأيت الله أعقبك.
وكذا أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن العباس بْن ميمون؛ قال: سمعت هلال الرأي يقول: ولينا عَبْد اللهِ بْن سوار، وما يحسن شيئًا، ولكن كان ذا عقل وفهم، فكان يشاور فلم ير من القضاة أحدًا هو أصح سجلات منه، لأنه لم يكن ينفذ شيئًا إِلَّا بمشورة. قَالَ: أَبُو العيناء: ليس أحد ولى القضاء قليل الفقه، قد تم القضاء بعقله إِلَّا عَبْد اللهِ ابن سوار.
وقَالَ: أَبُو خالد المهلبي: كان سوار يتأنى. وكان عَبْد اللهِ بْن سوار فِيْهِ عجلة، وتمت في أيامه شهادات زور ما عملت قبله، وكان ينسب إِلَى العصبية، وكان عفيفًا.
وولى عَبْد اللهِ بْن سوار صدقة البصرة مع القضاء، وأشرك بينه وبين مُحَمَّد ابن حرب الهلالي في ولايتها، وجعل لهما الثمن فاعتقدا جميعًا من ذلك الثمن عقدة على قدر ما صار لهما منه.