Ahbar al-Madinat
أخبار المدينة
يأتي مع سلمة بن الأكوع إلى سبحة (2) الضحى، فيعمد إلى الأسطوان دون المصحف فيصلى قريبا منهما، فأقول: ألا تصلى ههنا؟ وأشير له إلى بعض نواحى المسجد، فيقول: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى هذا المقام (1) وقال ابن زبالة المخلق نحو من ثلثيها (2).
أسطوان القرعة: وتعرف بأسطوان عائشة رضي الله عنها،
وبالأسطوان المخلق أيضا، وبأسطوان المهاجرين.
روى ابن زبالة عن إسماعيل بن عبد الله (3) عن أبيه أن عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم وثالثا كان معهما دخلوا على عائشة رضي الله عنها فتذاكروا المسجد ، فقالت عائشة: إني لأعلم سارية من سوارى المسجد لو يعلم الناس ما في الصلاة إليها لاضطربوا عليها بالسهمان (4)، فخرج الرجلان وبقي ابن الزبير عند عائشة، فقال الرجلان: ما تخلف إلا ليسألها عن السارية، ولئن سألها لتخبرنه، ولئن أخبرته لا يعلمنا، وإن أخبرته عمد لها إذا خرج فصلى إليها، فاجلس بنا مكانا نراه ولا يرانا، ففعلا، فلم ينشب أن خرج مسرعا فقام إلى هذه السارية فصلى إليها متيامنا إلى الشق الأيمن منها، فعلم أنها هي، وسميت أسطوان عائشة بذلك، وبلغنا أن الدعاء عندها مستجاب، هذا لفظ ابن زبالة (5).
Page 100