Ahbar al-Madinat
أخبار المدينة
لقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمسجد الشريف ثلاثة أبواب: بابا في مؤخره، وبابا في غربيه وهو باب الرحمة، والباب الذي كان يدخل منه النبي صلى الله عليه وسلم وهو باب جبريل (3). والذي استقر عليه أمر المسجد بعد انتهاء زياداته في أمر الأبواب عشرون بابا، هذا حاصل كلام من كان قبل المطري من المؤرخين أمثال ابن شبة والحربي ويحيى، وهذا لا ينافى قول ابن زبالة إذ قال: وفي المسجد - يعنى في زمنه - أربعة وعشرون بابا لأنه قال في تفصيلها: منها ثمانية من ناحية المشرق، ومما يلي القبلة: باب يدخل منه الأمراء من ناحية باب مروان إلى المقصورة، وعن يسار القبلة الباب الذي تدخل منه المقصورة من موضع الجنائز، وعن يمين القبلة باب بحذائه سواء في الطرف الآخر أي في مقابلته يدعى باب بيت زيت القناديل، ذكروا أن مروان عمله، وخوخة آل عمر تحت المقصورة، ومما يلي المغرب ثمانية أبواب منها الخوخة التي تقابل يمين خوخة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، مما يلي الشام أربعة. انتهى كلام ابن زبالة، فغيره لم يعد الباب الذي كان في القبلة شارعا في دار مروان، لأنه باب دار، وكذا خوخة آل عمر، لأنها للدار لا للمسجد، وكذا باب زيت القناديل لأنه باب خزانة للمسجد لا يدخل منه الناس، وأما الباب الذي ذكره عن يسار القبلة فيؤخذ من كلامه أنه كان في المشرق مقابلا لباب زيت القناديل وأنه خاص بالمقصورة، ولو كان بابا عاما لعده في الأبواب التي في جهة المشرق، ولهذا لما بسط ابن زبالة الكلام على أبواب المسجد في موضع آخر - كما سيأتي - لم يذكر هذه الأبواب الأربعة (1).
التفصيل في أبواب المسجد كما ذكرها ابن زبالة:
الأول: باب النبي صلى الله عليه وسلم : سمي بذلك لكونه في مقابلة حجرة عائشة رضي الله عنها التي بها قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، لا لكونه دخل منه؛ إذ لا وجود له في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، وقد سد عند تجديد الحائط الشرقي، وجعل مكانه شباك يقف الإنسان عنده من خارج، فيرى الحجرة الشريفة (2).
الثاني: باب علي - رضي الله عنه -: كان يقابل بيته الذي خلف بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد سد أيضا عند تجديد الحائط (3).
Page 105