ورأيت جوابا عليه من زميله وصديقه الفقيه الحافظ أحمد بن محمد السياغي الصنعاني تاريخه المحرم سنة 1294 أربع وتسعين، منه في ذكر مزايا صاحب الترجمة:
أنت أنت الإمام في الآداب ... بل وفي العلم كعبة الطلاب
أنت أنت الذي كشفت المعمى ... بذكاء وفطنة كالشهاب
أنت بحر الندى وغيظ العدا ... أنت حري بكثرة الإطناب
أنت كشاف كل معنى خفي ... من وجوه البديع والإعراب
وغدا ذهنك الذي خصك الله ... وأعطاكه لحل الصعاب
فائقا فكر كل ندب ذكي ... ألمعي يقود محض الصواب
وتبحرت في العلوم وصرت الفرد ... فيها أليف كل كتاب
سيما علم آل طه شفيع الخلق ... كهف الضعيف يوم المآب
فلقد نلت كل شأو رفيع ... راقيا في السماء فوق السحاب
والوفا والوقار والحلم والفضل ... الذي حزته وفصل الخطاب
هكذا هكذا المفاخر لا ما ... يشتهى من طعامهم والشراب
أنت أنت الحري يا نور عيني ... بالصفات التي غدت في الكتاب
يا ابن بنت النبي يا معدن التقوى ... وفلك اليقين بحر الصواب
قد تقلدت من بحورك درا ... وجمانا يا حبذا من عباب
إلى آخر الجواب نظما ونثرا.
Page 86