Ahsan al-taqasim fi maʿrifat al-aqalim
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
فأكل من رءوس البقر والغنم حنث وقال ابو يوسف ومحمد لا يحنث وسمعت الائمة من مشايخنا يقولون لا نعد هذا خلافا بينهم لان في وقت ابى حنيفة كانت تباع وتؤكل ثم زالت تلك العادة في زمانهما، وقد شققنا الإسلام طولا وعرضا فما سمعنا الناس يقولون الا هذا إقليم العراق وأكثر الناس لا يعلمون اين بابل الا ترى الى جواب ابى بكر لعمر لما سأله ان يبعث جيوشه الى هذه الناحية فقال لأن يفتح الله على يدى شبرا من الأرض المقدسة أحب الى من رستاق من رساتيق العراق ولم يقل من رساتيق بابل، فان قال في قول الله تعالى وما أنزل على الملكين ببابل دليل على ما ذكرنا قيل له هذا الاسم قد يجوز ان يتناول الإقليم والمدينة جميعا ووقوعه على المدينة مجمع عليه لأن أحدا لا ينازع أحدا في اسمها وفي وقوعه على الإقليم اختلاف فمن أوقعه عليه وجب عليه الدليل الكوفة قصبة جليلة خفيفة حسنة البناء جليلة الأسواق كثيرة الخيرات جامعة رفقة مصرها سعد بن ابى وقاص أيام عمر وكل رمل خالطه حصى فهو كوفة الا ترى الى أرضها وكان البلد في القديم الحيرة وقد خربت، وأول من نزلها من الصحابة علي بن ابى طالب وتبعه عبد الله بن مسعود وابو الدرداء ثم تتابعوا كلها، والجامع على ناحية الشرق على أساطين
Page 116