93

Kitāb al-aḥkām fī al-ḥalāl waʾl-ḥarām

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

عليه وآله وسلم أنه كره الصلوة في أعطان الابل ودمن الغنم وليس ذلك بصحيح عندنا. حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن الصلوة في أعطان الابل ومراحات الغنم؟ قال: لا بأس بذلك وقد روي عن ابن المغفل وغيره (أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلوة في أعطان الابل) وليس ذلك بصحيح عندنا. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: الناس مجمعون على أن أبوال الابل لا تنجس الثوب إذا أصابته، ولا أبعارها فكيف يكرهون الصلوة في أعطانها إذا لم يكن فيها شئ من أقذار دبرها، ولا شئ من مسفوح دمائها، فكيف ينجس الارض أبعارها وأبوالها ولا ينجس الثياب من ذلك ما أصابها وهم يزعمون أن الشمس تطهر ما وقعت عليه من الارض، ولا يقولون أنها تطهر ما وقعت عليه من الثياب. فكيف تجوز الصلوة في الثوب الذي فيه أبوال الانعام ولا تجوز في مبارك الابل من الاودية والآكام فهذا لعمر أبيهم قول يفسد قياسه، ويعدل عن الحق والانصاف مقاله، وتنفيه عن الحق ثواقب العقول، ولا يجوز ذكره واضافته إلى الرسول، لما فيه من الاختلاف، ولبعده عن الحق، والانصاف.

باب القول فيمن صلى إلى غير القبلة جاهلا وما يعاد من الصلوة

في وقتها وبعد خروج وقتها وما لا يعاد

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: كل من صلى إلى غير القبلة وهو لا يعلم ثم علم بعد ذلك وكان في وقت من تلك الصلاة أعادها [ 120 ]

Page 119