637

Kitāb al-aḥkām fī al-ḥalāl waʾl-ḥarām

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

بسم الله الرحمن الرحيم

باب القول فيما يجوز من الهبة وما لا يجوز

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: من وهب هبة وأشهد علهيا أنها للمووب له وقبلها الموهوب له وكانت معروفة بعينها جازت الهبة ولم يكن للواهب أن يرجع فيها، فإن كان الموهوب له لم يقبضها ولكن قد قبلها لان الشهادة مع القبول أكثر من الحوز والقبض. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ولا يجوز أن يهب انسان لا نسان هبة غير معروفة فإن وهبه شيئا غير معروف ولا مفهوم كان ذلك فاسدا وكان للواهب أن يرجع فيه متى شاء، ولا يجوز لمسلم أن يهب لبعض ولده شيئا دون سائر أولاده إلا أن يكون الموهوب له أبذل ولد الواهب لماله لوالده، وأكثرهم منافع له وبرا به فتكون هبته لم دونهم مكافأة له على فعله وبذلك لوالده ماله لان الله يقول: * (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) * (1) فأما إذا استووا في الطاعة والبذل فلا يجوز الاثرة لبعضهم على بعض، وعلى ذلك يخرج الحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النعمان بن بشير في ابن له أتى به إلى رسول اله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فقال: إني نحلت إبني هذا غلاما [ 199 ]

Page 198