413

Kitāb al-aḥkām fī al-ḥalāl waʾl-ḥarām

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

الناس) (51) فحظر على جميع الخلق الافاضة من مزدلفة وأمرهم بالوقوف والافاضة من عرفة، ومثل قوله: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (52) فأوجب بذلك الوضوء للصلاة إيجابا لا اختلاف فيه، أو مثل قوله: (أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) (53) فأوجب على من لم يجد الماء التيمم بالصعيد الطيب وأوجب ذلك إيجابا على كل العبيد، أو مثل قوله للمسافرين: (فإذا أطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (54) فأمرهم بإتمام الصلاة إذا قاموا واطمأنوا ومثل قوله فيما أمر به من طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) (55) ومثل قوله: (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) (56) ومثل قوله: في النساء وما أمر به من تسليم مهورهن إليهن فقال: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) (57) فكان ذلك منه أمرا (58) جزما لاداء ما كان من مهورهن إليهن، ولو وهبن ذلك لمن أردن الهبة له من بعولتهن لجاز ذلك لا اختلاف في ذلك عند جميع الامة فلما أن [ 449 ]

Page 448