256

Al-Aḥkām al-Sulṭāniyya

الأحكام السلطانية

Publisher

دار الحديث

Publisher Location

القاهرة

وَقَدْ خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ النَّاسَ فَجَمَعَ فِي خُطْبَتِهِ بَيْنَ صِفَتِهِمْ وَصِفَةِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِمْ، وَحُكْمِ الْمَالِ الَّذِي يَلِيهِ بِمَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَسْمُوعُ، وَالْحَقُّ الْمَتْبُوعُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اقْرَءُوا الْقُرْآنَ تَعَرَّفُوا بِهِ، اعْمَلُوا بِمَا فِيهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَلَنْ يَبْلُغَ ذُو حَقٍّ حَقَّهُ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، أَلَا وَإِنَّهُ لَنْ يُبْعِدَ مِنْ رِزْقٍ، وَلَنْ يُقَرِّبَ مِنْ أَجَلٍ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ حَقًّا، أَلَا وَإِنِّي مَا وَجَدْتُ صَلَاحَ مَا وَلَّانِي اللَّهُ إلَّا بِثَلَاثٍ: أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَالْأَخْذُ بِالْقُوَّةِ، وَالْحُكْمُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، أَلَا وَإِنِّي مَا وَجَدْتُ صَلَاحَ هَذَا الْمَالِ إلَّا بِثَلَاثٍ: أَنْ يُؤْخَذَ بِحَقٍّ، وَأَنْ يُعْطَى فِي حَقٍّ، وَأَنْ يُمْنَعَ مِنْ بَاطِلٍ، أَلَا وَإِنِّي فِي مَالِكُمْ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ إنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وَإِنِ افْتَقَرْتُ أَكَلْت بِالْمَعْرُوفِ كَتَرَمُّمِ الْبَهِيمَةِ الْأَعْرَابِيَّةِ.

1 / 263