ورواه أيضًا يزيد بن زُرَيْع، عن قتادة عن أنس (^١).
ومن ذلك قول النبي ﷺ لأُبَيّ بن كعب: "لأعلِّمنك (^٢) سورةً ما أُنْزِل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مِثْلُها"، فلما دنا من الخروج من المسجد قال له أُبَيّ: يا رسول اللَّه، السورةُ التي تعلمني، قال: "كيف تقرأ أم القرآن؟ "، قلت: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى ختمتُها، فقال النبي ﷺ: "هي هذه، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُ" (^٣).
وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ: "يقول اللَّه ﵎: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، يقول العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، أقول: حمِدَني عبدي، يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، أقول: أثنى عليَّ عبدي، يقول: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، أقول: مجَّدَني عبدي، يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فهذه بيني وبين عبدي، يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل" (^٤).
فقد عدَّها اللَّه سبعًا فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧]، وقال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه قسمها بينه وبين عبده نصفين، فجعل نصفها له ثلاث آيات، وآية بينه وبين عبده، وثلاث آيات جعلها لعبده".