694

قال ثم إن ابن ميادة خرج يبغي إبلا له حتى ورد جبارا وهو ماء لحميس بن عامر فأتى بيتا فوجد فيه عجوزا قد أسنت فنشدها إبله فذكرتها له وقالت ممن أنت قال رجل من سليم بن منصور فأذنت له وقالت ادخل حتى نقريك وقد عرفته وهو لا يدري فلما قرته قال ابن ميادة وجدت ريح الطيب قد نفح علي من البيت فإذا بنت لها قد هتكت الستر ثم استقبلتني وعليها إزار أحمر وهي مؤتزرة به فأطلقته وقالت انظر يا بن ميادة الزانية أهذا كما نعت فلم أر امرأة أضخم قبلا منها فقالت أهذه كما قلت

( وتبدي الحميسيات في كل زينة

فروجا كآثار الصغار من البهم ) قال قلت لا والله يا سيدتي ما هكذا قلت ولكن قلت

( وتبدي الحميسيات في كل زينة

فروجا كآثار المقيسرة الدهم ) وانصرف يتشبب بها فذلك حين يقول

( نظرنا فهاجتنا على الشوق والهوى

لزينب نار أوقدت بجبار )

( كأن سناها لاح لي من خصاصة

على غير قصد والمطي سواري )

( حميسية بالرملتين محلها

تمد بحلف بيننا وجوار )

قال أبو داود وكانت بنو حميس حلفاء لبنى سهم بن مرة ثم للحصين بن الحمام وتمد وتمت واحد

Page 309