682

وكان مولى من موالي خرشة يقال له شقران يعيب ابن ميادة ويحسده على مكانه من الوليد فلما اجتمعت الشعراء قال الوليد بن يزيد لشقران يا شقران ما علمك في ابن ميادة قال علمي فيه يا أمير المؤمنين أنه

( لئيم يباري فيه أبرد نهبلا

لئيم أتاه اللؤم من كل جانب )

فقال الوليد يا ابن ميادة ما علمك في شقران قال علمي يا أمير المؤمنين أنه عبد لعجوز من خرشة كاتبته على أربعين درهما ووعدها أو قال وعدته أن تجيزه بعشرين درهما فقبضته إياها فأغنه عني يا أمير المؤمنين فليس له أصل فأحتفره ولا فرع فاهتصره فقال له الوليد اجتنبه يا شقران فقد أبلغ إليك في الشتيمة فقصر صقران صاغرا ثم أنشدته فأقيمت الشعراء جميعا غيري وأمر لي بمائة لقحة وفحلها وراعيها وجارية بكر وفرس عتيق فاختلت ذلك اليوم وقلت

( أعطيتني مائة صفرا مدامعها

كالنخل زين أعلى نبته الشرب )

ويروى

( كأنها النخل روى نبتها الشرب )

( يسوقها يافع جعد مفارقه

مثل الغراب غذاه الصر والحلب )

Page 297