Affect of Hadith Weakness on Jurisprudential Differences

Mahir al-Fahl d. Unknown
92

Affect of Hadith Weakness on Jurisprudential Differences

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

Publisher

دار عمار للنشر

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

عمان

Genres

وقد لاحظ الجمهور: أن الحديث المذكور لا يجوز الاحتجاج به لطعن في عدالة الراوي؛ لذلك فالحجة لهم: ما صح أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه» (١) . وفي لفظ لمسلم (٢): «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب» . وفي لفظ لأبي داود (٣): «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه» . وهكذا نرى أن النبي ﷺ منع من الغسل في الماء الدائم كمنعه من البول فيه، فلولا أن ازالة الحدث بالماء يؤدي الى منع التطهر به لما نهى عنه. فان قيل: حمل الأحاديث على هذا يؤدي الى القول بنجاسة الماء المستعمل في الطهارة من الحدث كنجاسة الماء الذي يبال فيه. أجيب: بأن النهي عن الاغتسال في الماء الدائم يدل على أنه يؤثر في الماء وهذا الأثر هو المنع من التطهر به، أما اقترانه بالنهي عن البول فهذا يقتضي المشاركة في أصل الحكم لا في تفضيله (٤)، والحاصل على عدم التسوية بينهما في كل شيء

(١) أخرجه الحميدي (٩٧٠)، وأحمد ٢/٢٦٥، والدارمي (٧٣٦)، ومسلم ١/١٦٢ رقم (٢٨٢)، وأبو داود ١/١٨ رقم (٦٩)، والنسائي ١/٤٩، وابن خزيمة (٦٦) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. (٢) الجامع الصحيح ١/١٦٢ رقم (٢٨٣) . (٣) السنن ١/١٨ رقم (٦٩) . (٤) أنظر المغني ١/٢٠.

1 / 96