542

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

خاصة، فأما مع الإضافة فيقال: ربّ المال، وربّ الدار، وغير ذلك. ومنه قول النبيّ ﷺ في الحديث الصحيح في ضالّة الإِبل "دَعْها حتَّى يَلْقاها رَبُّها" (١) والحديث الصحيح "حتَّى يُهِمَّ ربَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ" (٢) وقول عمر ﵁ في الصحيح (٣): ربّ الصُّرَيْمة والغُنَيْمة، ونظائره في الحديث كثيرة مشهورة.
وأما استعمال حملة الشرع ذلك فأمر مشهور معروف. قال العلماء: وإنما كره للمملوك أن يقول لمالكه: ربي، لأن في لفظه مشاركة لله تعالى في الربوبية. وأما حديث "حتى يلقاها ربُّها" و"ربّ الصريمة" وما في معناهما، فإنما استعمل لأنها غير مكلفة، فهي كالدار والمال، ولا شك أنه لا كراهة في قول ربّ الدار وربّ المال. وأما قول يوسف ﷺ: ﴿اذكرني عند ربك﴾ [يوسف:٤٢] فعنه جوابان: أحدهما أنه خاطبه بما يعرفه، وجاز هذا الاستعمال للضرورة، كما قال موسى ﷺ للسامري: ﴿وَانْظُرْ إلى إلهك﴾ [طه:٩٧] أي الذي اتخذته إلهًا. والجواب الثاني أن هذا شرعُ مَنْ قَبْلنَا، وشرعُ من قبلنا لا يكون شرعًا لنا إذا ورد شرعُنا بخلافه، وهذا لا خلاف فيه. وإنما اختلف أصحاب الأصول في شرع من قبلنا إذا لم يردْ شرعُنا بموافقته ولا مخالفته، هل يكون شرعًا لنا أم لا؟.
[فصل]: قال الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه "صناعة الكتاب": أما المولى فلا نعلم اختلافًا بين العلماء أنه لا ينبغي لأحد أن يقول لأحد من المخلوقين: مولاي. قلت: وقد تقدم في الفصل السابق جواز إطلاق مولاي، ولا مخالفة بينه وبين هذا، فإن النحاس تكلَّم في المولى بالألف

(١) البخاري (٩١)، ومسلم (١٧٢٢)
(٢) البخاري (١٤١٢)، ومسلم (١٠١١) (٦١)
(٣) البخاري (٣٠٥٩) ولفظه من كلام عمر ﵁ "وأدخل ربَّ الصُّريمة ... "

1 / 560