540

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

[فصل]: في لفظ السيد. اعلم أن السيد يُطلق على الذي يفوق قومَه ويرتفعُ قدرُه عليهم، ويُطلق على الزعيم والفاضل، ويُطلق على الحليم الذي لا يستفزّه غضبُه، ويُطلق على الكريم وعلى المالك وعلى الزوج، وقد جاءت أحاديثُ كثيرةٌ بإطلاق سيد على أهل الفضل.
[١١/ ٩٤٤] فمن ذلك ما رويناه في صحيح البخاري، عن أبي بكرةَ ﵁؛
أن النبيّ ﷺ صَعِدَ بالحسن بن عليّ ﵄ المنبرَ فقال: "إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ الله تعالى أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ".
[١٢/ ٩٤٥] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي سعيد الخدري ﵁؛
أن رسولَ الله ﷺ قال للأنصار لما أقبل سعد بن معاذ ﵁: "قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ" أو "خَيْرِكُمْ" كذا في بعض الروايات "سيّدكم أو خيرِكم" وفي بعضها "سيّدكم" بغير شك.
[١٣/ ٩٤٦] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁؛
أن سعدَ بن عبادة ﵁ قال: يا رسولَ الله! أرأيتَ الرجلَ يجدُ مع امرأته رجلًا أيقتله؟ الحديث، فقال رسول الله ﷺ: "انْظُرُوا إلى ما يَقُولُ سَيِّدُكُمْ".
وأما ما وردَ في النهي:
[١٤/ ٩٤٧] فما رويناه بالإِسناد الصحيح في سنن أبي دَاود، عن بريدة

[٩٤٤] البخاري (٣٧٤٦)، وأبو داود (٤٦٦٢)، والنسائي (٢٥١)، وأوله: سمعت النبي ﷺ على المنبر والحسنُ إلى جنبه يظرُ إلى الناسِ مرةً وإليه مرةً ويقول: "ابني هذا سيد ... "الخ.
[٩٤٥] البخاري (٤١٢١)، ومسلم (١٧٦٨).
[٩٤٦] مسلم (١٤٩٨) ولفظه: "اسمعوا إلى ما يقول سيِّدُكم"، قال ابن علاّن: وأخرجه مالك في الموطأ، وأبو داود.
[٩٤٧] أبو داود (٤٩٧٧)، وقال المنذري في "الترغيب والترهيب ٣/ ٥٧٩": وكذا رواه النسائي =

1 / 558